يتم التشغيل بواسطة Blogger.
RSS










وإني لعلى يقين أنه لن يحتملني غيرك 
ولن يصبر على كصبرك.. غيرك 
ولن يجبر غيرك 
ولن يقيل العثرة غيرك 
ولن يتجاوز غيرك 
ولن يسند غيرك 
ولن يعين غيرك 
ولن يحلم يغيرك 
ولن يعفو غيرك 
ولن يسمع غيرك 
ولن يعلم غيرك 
ولن يحيطني غيرك.. 
لن يحيطني فيحتويني غيرك 


ولن يربت غيرك 
ولن يرحم غيرك 

ولن يعطف غيرك 
ولن يلطف غيرك 
ولن يسعدني غيرك 
ولن يعلم بنواياي غيرك 
ولن يرأف بجرحي غيرك 
ولن يغنيني غيرك 

ولن يشبعني غيرك 
ولن يرويني غيرك

ولن يضحكني غيرك 
ولن يدبر ويفعل لأجلي ...غيرك 
ولن يقومني غيرك 
ولن يصلحني غيرك 
ولن يعليني غيرك


ولن يمسك بتلك اليد ...غيرك 


ولن يقيمني من سقطتي ...غيرك 
ولن يمل مني ومن سوء خلقي إلا غيرك

ولن يحبني فلا ينتهي حبه غيرك 
ولن يتغير علي إلا غيرك 


ويح قلبي وويح غباوته 
وجهله وحمقه 
يبحث عن كل هذا في رفيق يشد أزره 
وحبيب يسعد يومه 
و معه ربه فيه كل هذا وأكثر..


اللهم حبك والرضا بك

وساعتها هعمل ايه؟



يا رب
هو أنا لو مدخلتش الجنة هعمل ايه؟
هروح فين؟
أنا مظبطة حياتي على اني ان شاء الله في الجنة
مش عارفة لو مدخلتهاش هعمل ايه
انا كل حاجة مخدتهاش هنا بقول لنفسي مش مشكلة نبقى ناخدها في الجنة
و كل حاجة محققتهاش هنا بقول مش مشكلة
نحققها في الجنة
حاجات كتير قوي قوي في حسباني ناوية اعملها في الجنة
و مخططة اني هلاقيها في الجنة
ده انا لما حد بيزعلني اقول معلش بكرة محدش هيزعلك خالص في الجنة
و لما حد من اهلي بيقسى عليا بقول مش مهم
بكرة ربنا هيديني أهل عمرهم ما هيقسوا عليا أبدا
بس لما نروح الجنة
و لما بمشي في الشارع و أشوف عربية حلوة و غالية أقول عادي
هيبقى عندي  احلى منها بكتير في الجنة
و لما بنزل عشان اشتري كتاب و ألاقيه غالي و مش معايا تمنه
و أضايق
ارجع اقول ايه المشكلة
هبقى أقراه في الجنة و هيبقى عندي كتب كتييير في الجنة
دنا حتى لما بشتغل على جهازي و يفصل فجأة قبل ما اسيف الشغل ويضيع تعب ساعتين
أقول عادي مفيش كلام من ده في الجنة

يا رب انا كل حاجة بقول في الجنة في الجنة
كل حرمان اتحرمته بصبر نفسي فيه و اقول:
معلش ممكن في لحظة ننتنقل على الجنة و نتمتع بكل حاجة كان نفسنا فيها

بس الان كنت بفكر
طب لو مدخلتش الجنة هعمل ايه؟
هروح فين؟
النار؟
طب و انا يارب هروح النار اعمل ايه؟
ده انا حتى مش هشوفك فيها
امال هعمل ايه
يعني ابقى عشت  سنين عمري مش شايفاك
و اروح هناك مشوفكش برده
طب اعمل أيه ساعتها؟
ده انا حتى في الدنيا كنت باتكلم معاك
و كنت بترد عليا برسائلك ليا
هناك بقى حتى مش هعرف اكلمك يارب
ولا هعرف اشوفك ولا هعرف اعمل حاجة خالص
عشان كده مش عايزة ادخل النار و عايزة ادخل الجنة

يارب دخلني الجنة و متحرمنيش منها
يرب اجبر خاطر قلبي و بلغه مناه
يارب اعتقني من النار ولا تحرقني بها
ولا ترميني فيها ثم بي و بمنايا لا تبالي

آمين






أتسائل كثيرا يارب
"ثم ماذا؟"
"إلى متى؟"
كلما أنّت نفسي من ذاك الفراغ الرابض في قلبي
و الذي يجثم على أنفاسي
ينبئني بوجوده
و أنه لا زال هناك رابضا

ذاك الفراغ الذي يحذرني
وينبئني
من أنه لازال جزءا باقيا في قلبي لم يصله النور بعد
لم يلامسه حبك بعد
و إلا
ما كان لهذا الفراغ أن يتواجد

ثقله في قلبي يخيفني
و أتسائل
ترى كيف سيكون ثقله في ميزاني
أترجح به كفة السيئات؟

و إلى متى سيظل هناك؟
أإلى أن ألقاك؟
أم أن الخلاص منه قريب؟ 


اللهم املأ قلوبنا بحبك




أعتذر إليك ربي
أعتذر عن حلم بالغت فيه
أعتذر عن أمنية فاقت حجمي ما كان لي أن أتوق إليها
أعتذر عن أمل ما كان لمثلي أن يظمأ إليه
فقط توهمت
أنه يمكنني أن أكون شيئا
و أن أؤدي دورا
و أن أحقق نفعا
لديني و لأمتي
حلمت أن أكتب فأرقق بكتابتي القلوب
و أن أتعلم حتى اعلم فأُعبد لك العقول
بحولك و بقوتك وفتح وتوفيقك
لا بمهارة مني ولا ذكاء
رغبت في أن أرَّضيك عني بأن أسخرني لك بما أستطيع
و فيما أستطيع
و بما أتقن و فيما أتقن
بعونك
وبتوفيقك
وبدوام حفظك


حاولت أن أكون نموذجا للمسلم
الذي يسخر مقوماته لرفعة دينه و علاج أمراض أمته

و الله ربي ما تجرأت على أن أحلم بهذا إلا بعد أن رأيت منك فتح علي
و منة وعظيم فضل
فظننت أنه يمكنني
بك و بعونك ظننتن بل أملت في أنه يمكنني

فوالله ما أردته رؤية لنفسي ولا لقدرتي
فاللهم عفوك عن ذنبي
اللهم عفوك إذ تجاوزت قدري
و تخطيت حدودي
و تجرأت و رغبت و تطلعت إلى خير ما كان أن يعطى لمثلي
و ما كان لي حتى أن أتجرأ إلى الحلم به

فاللهم اغفر لي سوء أدبي
و اغفر لي غروري و جهلي بقدري
--------------------

واسوأتاه

ما أحسن ما قال الفضيل بن عياض رحمه الله: واسوأتاه منك وإن عفوْت
واااااسوأتاه وان عفوت ...
حدث خدش , لايجبره شيء ,
فقد ثبت الإتّهام وتمّ مُعاين الجريمه ...
هل لى أنْ أعود كما كُنت قبلْ..!
تشوّه الجَمال , تكدّر الفُؤاد ,
ران الجَفاء على أزمان الصّفاء
قُيّدت السّوءات ..
ولاأدرى
لاأدرى ,
لا أدرى
كيف سألاقيك ربّى وأنا أحمل تلك الجرائر .!
هل ستُمحى ..؟ هل أملك صلاحيات ماقبل الخطيئة ؟
هل أعود لأعتلى مكانةً فى رحاب مرضاتك؟
كيف يُصلح ماقد عطب ؟
كيف يُمحى ماقدكُسب؟


الذّنوب جراحات ..!
كم خلعت ثوب إيمانى وعُدت لألبسه..!
تهتّك الثّوب , كيف ..كيف سألاقيك ربّى بهذه الحال ..
مايُحرقنى أكثر علمى اليقين أن مغفرتك وعفوك أوسع..
لكن يارب
وااااااااااااااااسوأتاه وان عفوت




واااحرّ قلبى ممّا ثبت علىّ فعله , أودّ لو أن أتبرّأ منّى حين إذْ..!
أودّ لو أُعيد صناعة عُمرى من جديد , من حيث لاشيء ..
حيث الفطرة السويّة التى لم يخدشها شيء قط
...حيث النّفس النقيّة التى لم تقترف خطأً قط..!


لكنّ هذا مُحال ...مُحال
(وهل يعود اللّبن فى الضّريع)و(هل يدخل الجمل فى سمّ الخياط؟)


سأظل أرتّلها بحرّ الفُؤاد وحُرقته (واسوأتاه ربّى وان عفوت)


تداركوا ماقد فات .. فكُلّ اشراقة فجرٍ جديد فرصةٌ أُخرى حتّى لانُكرّر الخطأ...وبإيدنا اختيار صناعة الغد ...


و......واسوأتاه وان عفوت

حين أُذنبْ تحدث أشياء عجيبه

حين أُذنبْ تحدث أشياء عجيبه
القلب يضطرب والأحشاء تعوى
الرّوح تخنتنق والكوْن يضيق
الرّحاب تتضاءل...تتثاقل الهِمم 
تتوجّس النّفوس قلقاً..تهمس الأحزان وتُوشوش الهُموم
تستعصى المسائل , تتكدّر الصّدور...
تتكالب الفوضى على أرجاء الحياة ,
يصطدم الأحبّه , يتشاكس الأصدقاء
تختلط الظّنون وتستأسد الأوهام..
تتلاشى أطياف النّور ويُكشّر عن أنيابه الظّلام ..
تتصارع الآهات , أقفز بين الحُفر , أحاول العُبور من الأزمات


تتفاقم وتزداد تلك المَصائب والنّائبات...
كُلّ الأبواب مُوصده , كُلّ الطّرقات مُعتمه , كُلّ الأفراح مُودّعه
بذنبى وأدت الأمنيات ..
بذنبى جَلبت المُشكلات..
بذنبى فَقدت الصّلاحيات..
أسير كالشّريد بلا مأوى أتخبّط
أمضى كالتّائه بلا دليل أتعثّر
,،,
عند مُنعطف الطّريق هُناك ضوْءٌ خافتْ يكسوه وقار وسكُون
هرولتْ إلى فضاءه تُسابقنى الخُطا , أبغى الوُصول.!
بوابة التوبة مُشرّعةٌ أمام القاصدين , تدعو جُموع المُذنبين
فليغتسل الآثم من ذنبه , وليتطهّر العاصى من خطيئته
وليقف عند بوّابة القبُول ينتظر الإذن بالدّخول..!
على جبين البوّابة سُطّرت عبارة كَ سَلوى للمحزونين وعزاءٌ للتّائبين
{ منْ أدمنَ قرْع البابْ يُوشك أن يُفتح له }


أجرت منّى الدّمع الهَتُون , ورُحت أُرتّل فى سُكونْ..


على أبوابكم عبد ذليل كثير الشوق ناصره قليل
له آسفٌ على ما كان منه وحزنٌ من معاصيه طويل
يمد اليكم كف افتقار ودمع العين منهمر يسيل
يرى الأحباب قد وردوا جميعاً وليس له الى ورد سبيل
اكون نزيلكم ويضام قلبي وحاشى ان يضام لكم نزيل
فان يرضيكم طردي وبعدي فصبري في محبتكم جميل
وحقي ولائكم وشديد بشوقي سُلوي عن هواكم مستحيل
قضيت بحبكم ايام عمري فلا اسلو وهل يسلى الجميل
عسى عفوٌ يبلغني الأماني فقد بعد الطريق وقل زادي
فأنت ذخيرتي وبك إنتصارى وفيك تألمي وبك اعتزازي
ولو اقصيتني وقطعت حبلي وحقك لا أحول عن الوداد
فجد بالعفو يا مولاي وارحم عُبيداً ضلّ عن سُبل الرشادِ

وتعثّرت

بسم الله ..
وقفت فى منتصف الطّريق , الظّلام كثيف والضّباب كالأفعى طوّق وحدتى والبرد قارس والصّمت البغيض يُحيط بقلبى , تلاحقت أنفاسى وقد إحتبست عَبراتى وأخذت أصرخ...
يارب ... أضعت الطّريق , تاهت ملامح النّجاه , يُلوّح أمامى الموت ويتربّص بى الهلاك
كيف السّبيل إليك ... ياااااااه ماأغلاه من سبيل , الخطء ثمنه غالى , الإلتفات عقابه أليم , والعلم لايُخفّف ثقل أمانته إلاّ العمل والعمل مرهونٌ بسلامة الطويّة ومُتابعة الحقّ , وإستقامــة الجارحه , تضييع اللّحظات ممنوع , التفريط فى الأوقات غير مسموح...تحيطنى العوائق من كل ناحيه , تتكالب عليّ أوجاعى إثرْ كُلّ تقدّم...!
أزداد تبصّراً بعجزى , أزداد يقيناً بضعفى وقلّة حيلتى...
ارتميت على إحدى الأرصفه , أبكى وليت البُكاء يكفى لهول المُصاب , مُصابى فى دينى ...كُلّما أردت التقدّم حُسب عليّ أجر ماتقدّمت / فالثّمن إستقامة وثبات وان توانيت فى دفعه أو أسأت التّصرف وقصّرت تتلاطم علىّ الإبتلاءات , أما دريتِ بعد يانفسى من تُعاملين أنتِ...؟
هذا هو الخطء الوحيد الذى يتكرّر معى دوماً - من جُملة الأخطاء - نعم حقاًّ كُلّ الجُرم وأعظم الإثم أنْ تُعامل الله على غير مايستحقّ منك , أنْ تُعامله بجهلك عنه ... حقاًّ أما آن يانفسى أن تعلمى مع من تتعاملين , وأي بضاعةٍ تتدّخرين ..!

أما وإنّكِ يانفس ماعلمت عن ربّك إلاّ ماوافق أهوائك لتزيدى طُغيانا , فكان ماظننتيه علماً به (إساءة ظنٍ به ) / أما علمتِ يانفس أنّ من إساءة الظنّ بالله توظيف أسمائه وصفاته فى غير مُستحقّها..؟

حين علمت عن الله سعة رحمته فتماديت فى فضله وواسع رحمته لاتتورّعين عن ولوج مواطن الشّبهات ولا تتوانين عن اقتراف المُحرّمات ...
ونسيت أن تعلمى أنّه الجبّار العظيم الذى إذا أراد أن يبطش بك لفعل ولن يكون لك ظالما..!

حين علمت عن الله مغفرته , ونسيت أنّ مغفرة الذّنوب غيب ’ فمن أكّد عليك بقبول العذر ومغفرة الذنب ..! وهناك ذنوب لاتُكفّرها الصّالحات ولاتمحوها الصّدقات بل تمحوها أشياء أُخر لايعلمها إلاّ عالم الغيب والشّهاده , الذى يعلم مايُصلح عباده ومايليق بإسائتهم فى حقّه.!

يانفس هذا الطّريق ليس كأي طريق ومن تُعاملين ليس له نظير أو مثيل ,
يانفس (( ذلك ربّ العالمين))

ـ
إلاهى عرفت فى ضعف نفسى قوتك
ورأيت فى عجزها قدرتك
وعلمت من ذُلّها عزّتك
وأدركت فى فقرها غناك

_
إلاهى كُلّما إرتقيت منك قُرباً أيقنت بعجزى عن المُتابعه وأنّى لا طاقة لى بحُسن عبادتك وحسن مُعاملتك إلاّ بفضل منك تشملنى به وإصطفاءٍ ترفعنى به..

ـ
إلاهى , لك عبادٌ صالحون , قلوبهم طاهره ونفوسهم زكيّه , وسرائرهم نقيّه , إصطفيتهم من بين العالمين , وأصلحتهم ليصلحوا أن يكونوا أهلاً لذلك , اللهم أصلحنى كما أصلحتهم
اللهم أصلحنى بما أصلحت به عبادك الصّالحين
اللهمّ إن لم أكن أهلاً لأكون أمةً صالحةً عندك , فرحمتك التى وسعتنى بدخول الإسلام من حيث لا أرجو وإصطفائك لى بالسّلوك فى الطّريق من حيث لا يخطر لي ببال , جعلنى أطمع فيما هو أكبر
ورحمتك التى وسعت كُلّ الأشياء جعلتنى أرنو أن تبلغنى ذلك الفضل العظيم
وماذلك عليك بعزيز
وماذلك عليك بعزيز
وماذلك عليك بعزيز

ووجدتني أدون تلك الزفرات...





أرى الجميع الآن يصرخون مطالبين بالتغير

مطالبون بحقهم في حياة فضلى تضمن لهم عيشة كريمة
و من أعماقي أسمع صدى قلبي يردد ذات الكلمة
تصاحبه زفرات حارة تحرق مجراها داخلي
و تهزني بعنف قائلة في إنكسار
و نحن ألا يحق لنا ذلك؟؟

كثيرا ما أتخيل نفسي كما الطغاة اللذين يحرمون شعوبهم حق الحياة الهانئة
 و المستقبل الآمن
فأراني أحرم قلبي من تلك النظرة المنتظرة لوجهك الكريم
و يظل هو عليّ متمردًا و بحقه  في تلك اللذة مطالبا
والتي لا يخشى شيئا  أشد من حرمانه منها

و إني رغم طغياني لأتسائل بدوري 
ما العيب في التغيير؟؟
ما العائق عنه؟؟
ما الحاجز بيني و بينه؟؟
ما الذي يطغيني و يؤخرني عن خطوة مباركة فيها خير الآخرة و الدنيا


و لأني أسرفت على نفسي
 تحجب عني ظلمة المعصية نور البصيرة
و أظل متخبطة حائرة شاردة
أكاد أهيم على وجهي في كل ناحية أعلنها مسموعة
متى التغيير؟ و كيف التغيير؟ و ما العيب في التغيير؟



****

الآن -ربي- أشعر بذاتي تعاديني
تسألني أسئلة كثيرة أقف أمامها خجلة
 ناكسة الرأس
 دامعة القلب 
حزينة
صراع دائر بيني و بينها لا ينتهي


أسمعها تطالبني بالتنازل عن أشياء يبدو أني أضعف من أن أستغني عنها
تحثني على أن  أبذل ما لا في وسعي بذله
و أن أتخلى عما أرى أن الحياة لا لذة فيها بدونه
تظل تثير همتي و تستفز فطرتي
و لكن يبدو أنه لا همة لي و لا فطرة سليمة


و كأني أراها كما نهاية كل صراع
مهزومة مقهورة
و أصرخ فيها بأني لا أستطيع التنازل عن الدنيا و لذاتها
لا أستطيع معارضة هواي ولا مجابهة شيطاني
لا أستطيع كبت رغباتي و اللإلتفات عن لذاتي
و أمارس عليها ذاك الطغيان الذي يمارسه الآن علينا الظالمون
 فأُرَّضيها قهرا بواقع لا يُرتضى
و بحلم أقل من أن يُرتجى


أما قلبي ذاك المسكين
أشعر وكأنه قد كرهني و تبرأ مني
و يتمنى- وهو في محبسه- لو أنه بين ضلوع أخرى
و تغذى بدم أخرى
دم يروم العلا و يحلم بالثريا
دم يثور من أخبار النجوم 


و لكن و رغم رضاي بتلك اللذات الفانية
و تلك اللحظات العابرة
إلا أن ذاك الحنين الذي يراودهما كلما قرأنا عن أولئك العظام
الأعلام النبلاء
 أصحاب الهمم
 الذين سكنوا القمم
ذاك الحنين يقدد مضعجي و يكدر لذتي 
و يؤلمني ذاك الأنين الذي يصدر منهما
معلنا حبه لهؤلاء و رغبته في صحبتهم و بذل الغالي لأجل رفقتهم
و انتهاج نهجهم
و السير على دربهم


فأعجب لحالي و حالهم
و أذكر يوم أن كنت على باطل
كانت نفسي تأخذ بي إلى تلبية رغبات قلبي و طموحاته
و تأتمر بأمر ذاتي و تنزل عن رغباتها
و حين صار الباطل حقا و صار الطموح حلم بالجنة
تشققت النفس و تخطفتها الصراعات الداخلية
و استغلها الشيطان فاعتلى عرشها و بدد كل وحدة في الصف
و أباد روح التعاون
بل و صيرها لي عدوا راغبا في سلب ملكي

حتى أني بت لاأدري
 ملك من أنا؟
ملك حلمي أم ملك شيطاني أم ملك دنو نفسي و شهواتها
و بت لا أدري في صف من أنا؟
في صف غدي أم في صف أمسي؟
في صف إحيائي أم في صف إماتتي؟
في صف قلبي أم في صف رغباتي؟
في صف فطرتي أم في صف شهوتي؟
في صفك و جندك ربي أم في صف و جند الشيطان؟


كثيرا ما أصل إلى تلك النقطة ثم يتعبني الفكر
 فلا أدري ماذا أفعل و لا ماذا أقول
فأقرر التوقف نهائيا
و لكن سرعان ما يعود الحنين إلى ذلك الحلم
و سرعان ما يعود الأنين و الحسرة لمَّا أرى حالي لا يبلغني إياه

و لو أنصفت لقلت
أني في صف ذاتي و قلبي و أتمنى حلمهما 
و لكن لا أريد دفع تكليفات تحقيقه
لذا اتنصل لهما و لثورتهما
و أتجاهل مطالبهما المشروعة في سكنى الجنة
و رفقة الأعلام
إن ثمن ذاك لباهظ لا ترغب في دفعه النفس
تعب و نصب و جهد و سهر و مجاهدة و معاداه
و أخشى أني .....
أخشى أني..
أبخل عليك ربي و على سبيلك بهذا
أخشى أني أشتري برؤيتك ثمنا قليلا
ففي الدنيا أنا و قد إكتفيت بها سكنا
و للذاتي أعيش و قد إكتفيت بها متعة
وعلى لقب (ملتزم) حصلت و قد إكتفيت به لقبا أجوفا سخيفا 
لن يسمن غدا و لن يغني من جوع

نعم 
إنها لحظة صدق و إني  كشفت في نفسي
بخجل و خزي كشفت في نفسي
 بأني حقا أحبك ربي ولكن الدنيا مازالت تسكن قلبي 
أتمنى رؤيتك و لكني أريدها بالأماني
نعم أريد العمل و البذل لأجلك
 و لكن من دون إجهاد لنفسي
أريد الجنة و كذلك أريد الدنيا معها
هذه هي حقيقتي و حقيقة صراعي
و لا أدري أيقدر لي يوما أن ألبي رغبة قلبي و نفسي و أقبل بثورتهما
و أتنازل عن دفة القيادة و أسلم السلطة لهمتي تقودني حيث شاءت
توجهني نحو حلمي
و معي تلك السير العطرة التي أتسلى بها
فأغير تلك الحقائق
و أصير هذه الإعترافات القاسية إلى مجرد ماضي
هل سيأتي يوما أجدني أجاهد في صف قلبي ضد عدو مشترك
أم سأظل دائما أبدد طاقتي في صراع داخلي
يجرحني و يؤلمني و يهدني ولا يبنيني
و تظل بداخلي تلك الثغور تضعفني
إنها أسئلة
من ضمن أسئلة كثيرة أود لو يجيبني عنها ربي برحمة من عنده

رباه
مواجهة النفس صعبة 
تكسر المرء في عين نفسه و تنقص من قدره أمامها
إنها الجهاد الأكبر و الخلافة المنتظرة
و هذا الطغيان الراسخ فيّ يحتاج إلى كبير عون من معين
و كثير قوة من قوي 
و ليس في الدنيا قوي و معين غيرك
و أنا -على إسرافي- أنتظر كثير عون منك
و قد حسن فيك ظني بأن تسددني و تسد ثغري
و تجبر كسري
و بأن تسيرني و بجندك إليك تحملني
و بأن تحفظ لي بيتي في الجنة فلا يسكنه غيري
و بأن...تسوق إلي الآن من ينصحني و يرشدني و يزكيني
وبأن....
اه يارب أنت الأعلم


فاللهم سدد و أعن و ارحم




لو أنك هنا بجانبي الآن
أما كنت قد جئتك و حادثتك بما في ذاتي
أو لعلك كنت بنظرة واحدة كشفته
ثم رميتني بالدواء و مضيت

لو كنت بجانبي الآن 
اما كنت أتيتك باكية
و جلست تحت قدميك 
و شكوت لك ما بقلبي
شكوت لك ذنبي و شركي
جحودي و كفري
طغياني و كبري
نفسي و قلبي
ثم طيبتني 
و بردتني
و أملتني
و إلى الحق وجهتني

لو أنك كنت بجانبي الآن
أما كان عسري إنتهى بدعوة منك
أو لفتة طيبة
أو إشارة عابرة
أو نظرة حانية

لو أنك كنت بجانبي الآن
أما كان همي بحكمتك قد ذهب
و جهلي بعلمك قد إرتفع
تعلمني و تفهمني
و عن ربي تحدثني
و مما حدثك به عني تخبرني

يا رسول الله
لو أنك كنت بيننا الآن
أما كانت قلوبنا طهرت و ما سكنها خبث
و نفوسنا هدأت و ما بهوى تجبرت
و هممنا علت و ما للدانايا دنت


يا رسول الله
كم أفتقد حكمتك و علمك
و رفقتك بالخلق و حلمك
و رحمتك و رأفتك  و لينك و عطفك و رفقتك
 ونصحك و حرصك و قوتك في الحق و شدتك
و هديك و عملك و قلبك و نفسك و حياتك و طاعتك و عبادتك
وتربيتك


كم أفتقد تربيتك و توجيهك
كم أفتقد ذلك




اللهم كما حرمتنا في الدنيا صحبته
لا تحرمنا في الجنة رفقته






اه يارب مما يحدث لي و أنا في طريقي إليك
اه من تلك الأشياء التي تحاول عرقلتي
و من تلك الخطافات التي تحاول إسقاطي
و من تلك الأيادي التي تحاول منعي عنك
ولولاك ربي ما نجوت
و الله لولاك ما نجوت


اه يارب
ما أعزك و ما أغلى وسبيلك
نخرج من تلك الحفرة لنقع في التي تليها
ثم نقوم و نتماسك و نصر
و نُسمع أنفسنا:
 لا 
 إنا إليه و الله لماضون
و على الصراط لقائمون
و بحبله مستمسكون
و مهما فُعل بنا ثابتون
كيف لا و هو القائل ( فأين تذهبون)


و لكن يارب
القواطع كثيرة قوية كبيرة
و الطريق وعر
و النفس ضعيفة
و الزاد معنا قليل
و الجسد هزيل
و قد أعيانا الجهاد
و انقطع بنا النفس
فاللهم برحمتك خفف عنا
و اكفنا
و أعنا
و مدنا بقوتك
و جندك
و امنعنا
و عافنا
كن لنا عليهم
و لا تكن معهم علينا
فمن لنا لو صرت ضدنا


يارب
إنك علينا شاهد
فكم من معركة خضناها ثم خرجنا منها بك منصورين
و كم من خطوة خطوناها ثم صرنا عنك مقطوعين
و هذا حال لا يرضينا و نحن العباد فكيف بك و أنت رب العباد


يارب
من عبادك من ليس لهم منى في الدنيا و الاخرة إلا قربك
و نظرة  لوجهك
و كلمة إليك
و لكن قويت عليهم نفوسهم
و مرضت قلوبهم
و ضعف إيمانهم
بأنفسهم_ نعم بأنفسهم_ لا بغيرهم
و لكن ربي
و الله إنهم من هذا لوجلون
و عنه غير راضون
و به معذبون
و عليه ليل نهار باكون
فارحمهم ربي برحمة منك
و طيب قلوبهم
و أعنهم على نفوسهم
و يسر عليهم سبلهم 
و أصلح نياتهم
و افتح لهم أبوابك
و ارفع عنهم مقتك و عذابك
و ارزقهم صدق محبتك لعلهم يصدقونك

يارب
قوي قلوبنا
صبرنا على ما به ابتلينا
و على ما فينا ربي أحبنا
على ما فينا ربي أحبنا 




يارب


شيئا ما يجثم فوق صدري يقلقني و يخيفني
غد مجهول يعلوه عارض ممطر أخشى منه كثيرا
أشياء تجوب في ذهني تقول لي لن أستطيع
امل مولود 
و حلم بدا جليا متجسما أوشكت على لمسه بيدي
و لكن نفسي تؤخرني
تخوفني
تثبطني
تهمس 
لن تقدري
حلمك أكبر منكِ بكثير
لستِ أهله
لن تستطيعي دفع ثمنه
لن تستطيعي التضحية من أجله
لا يناسبك
لن تحفظيه
و أشياء منها كثيرا أسمعها في أذني و كأنها حية حقيقة
فتخيفني


يارب
قلبي يحدثني بشيء آتِ منك الآن
بعدة تعدها لي
بمعركة تجهزني لها
بدرجة سترفعني إليها
بقوة ستبتليني فيها 
و لكن لا أدري ما كنه هذا ولا إلى أين سيأخذني

ربي إني لا إتملص 
ولا إهرب
ولا أرد نعمتك ولا أكفر بها
و لكني خائفة
حالتي لا تؤهلني
و طاعتي لا تمكنني
و علمي قليل
و حالي فقير
و هذا قوي متين 
يحتاج إلى قوة قلب و علم و عمل

يارب
إن للمعارك قومها و نحن إعتدنا المكوث في الزوايا
حتى ضعفت قلوبنا
و اخشوشن جلدنا
و تيبست عظامنا
و ماتت قوانا
و عز عليها الإحياء و البعث
فاللهم مدني بقوة منك يقوى بها قلبي
و بعون منك أستعين به على نفسي
و بحول منك يمنعني كسلي و عجزي

اللهم ربي
أرني مرادك مني و ارزقني الفهم عنك
يارب
أذهب عني حيرتي و ضعف فهمي و وعي
و سكن ربي بك أعماق نفسي
ألف بين شمسي و قمري
و نهاري و ليلي
و غدي و يومي
و همتي و حالي

و ارزقني الخير في كل أمري
و أعني على إقامة مرادك مني


و لا تتركني وحدي
فإن السبيل على مثلي بدونك جد عسير

يا قيوم 
إرحم حالي برحمة من عدك




  
و أخيرا عدت إليك حبيبي
و قرة عيني
و مهجتي

و أخيرا قربتني
بعد طول دق على الباب
و ألم و إنتظار
و شوق و لهفة

ربي ما أكرمك و أحلمك و أعظمك

فاللهم بحق ما غفرت و عفوت
و برد صفحك على قلبي أنزلت
و بحق ما أشعر الآن من سعادة و لذة و نشوى
لا تلفتني عنك ثانية أبدا
و إن أردت بي فتنة فاقبضني إليك غير مفتونة
ولا تخلي بيني و بين نفسي
و اجعلني بقلبي
و سمعي 
و بصري
و جل جوارحي
امة ذليلة فقيرة خالصة لك وحدك من دون الدنيا
لك وحدك يارب
لك وحدك 

لك الحمد ربي على ما أنعمت به علي
و أتمم علي نعمتك سيدي
بالنظر إليك
و مجاورتك في الجنة

:)


الليلة

سيعرض على ربي صحيفة عام سابق

بكل أعمالها... حسنها و سيئها



الليلة

سيطلع ربي على عملي

الحسن منه و القبيح

الشريف منه و الخسيس

الرفيع منه و الدنيء

أعمالا أعلم كيف أتيتها؟ و متى أتيتها؟


 ذنوب في الخلوات ارتكتبها

و عن أعين الناس داريتها

و بالمجاهرة أتيت ربي بها


الليلة

سيعرض على ربي صحيفتي

تلك التي إسودت من كثرة الذنوب

فيا خجلي و يا حيائي

و ملائكة ربي يحملون إليه خطيئاتي

فيطلع عليها

و الله أتخيل أنه سبحانه يقول و هو الأعلم بي
  (أفعلت امتي؟)


فيقول الملائكة: نعم يارب!!

(ألم تستحي مني؟)

يقولون: لا يارب!!


يقول: بعد أن هديتها

و اجتبيتها

و مننت عليها بالصلاة و الصيام تسود بالذنوب صحيفتها
ألم تستحي مني

ألم تخافني؟


الليلة إخوتي

سيطلع ربنا على زلاتنا و هفواتنا

فجراتنا و كبائرنا و صغائرنا

فتخيلوا جبار السموات و الأرض الملك المالك

يطلع منا على هذا السوء

فمن ذا الذي سيرحم إن أذن بالهلاك

و من ذا الذي سينجوا إن أمر بالعقاب

و ماذا لو قبضنا الآن و أتينا ربنا بهذه الخبائث

؟؟؟؟

ووالله إني لأتخيل عفوه عن أهل الصلاح فاتحسر

و رحمته المتنزلة على أهل الحسنات فاتقطع

و مفغرته التي كتبت لأهل التقوى فيبكي قلبي


و أرفع يدي و أقول

يارب

ربما أتيت ذنوبا هي بين يديك الآن

ما خفي عليك علمها

أتيتها على مسمع و مرأى منك

و لكن وعزتك ، ما أتيتها كفرا ولا عندا ولا استكبار

و الله يارب كانت ضعفا و زلة و غواية


فيارب

إن كانت مغفرتك ستذهب الليلة لأهل الإحسان

فمن ذا الذي سيعفو عن إجرامي و ذللي

إن كانت رحمتك ستتنزل على أهل التقوى

فمن ذا الذي سيعفو عن فجري و خطأي


يارب

كل الناس الآن رقابهم متذللة يسألونك المغفرة

يتوسلون إليك بصالح أعمالهم

و يقدمون بين يديك خالص إخلاصهم

زادهم بين نواصيهم

فرحين به

مستبشرين به

و أنت تجازيهم عنه بالحسنى و زيادة
تنظر إليهم و تعفو عنهم

أما مثلي

فلا عمل خالص أتوسل به

و لا زاد صالح أقدمه بين يديك

و لكني آتيك بك
آتيك بك
أنت زادي

عظيم مغفرتك زادي

وواسع رحمتك زادي

و عفوك الذي سبق غضبك زادي


فوالله ما أفقر لك مني

فارحمني و امنن علي ببياض صحيفتي

و فرحني بها يوم العرض عليك

و انزل علي عظيم عفوك في ليلة تمحو بها ذنوبي

و تبيض بها وجهي

و تنقي بها قلبي



و سائر عصاة الملسمين

اللهم آمين





=========================
كتب ليلة النصف من شعبان
1432