يتم التشغيل بواسطة Blogger.
RSS

حين يستعصى على فؤادك مرض ,
 وتهيم على وجهك باحثاً عن الدّواء, 
وتظمأ روحك إلى قلبٍ سليم من الأدناس
،
فلا تسأل حبيباً ولا قريباً , ولا داعياً ولا نجيباً
فتّش أعماقك بِ صدق , وفى لحظة ما 
ستتلمس نوراً اتبَعه ليدلّك على موطن الخلل

ثمّ تشبّث بعلّتك ولا تلتفت لأحاديث الآخرين عنك ,
 فهم يتحدثون عمّا بداخلهم نحوك بحُسن ظن
وعن جميل ستر الله عليك 
وأنت وحدك تنظر إلى أغوارك العميقه مُمسكاً بأصل المُشكله

ثمّ فَ لتجعل لك اللّيل مَسْكناً
 والقرآن هو الجليس 
ولا شيء سوى يارب بقلبٍ كسيرٍ ذليل

وابقى على مُعتكفك ثلاثاً , أربعاً ,,خمساً ,,,,إلى آخر يوم فى حياتك حتّى تبلغك المنيّه
 تبقى تُعالج العلل الخفيّه فى قلبك , حتّى تبلغ لقاء الله تعالى بقلبٍ سليم 
وان لم تبلغ مُرادك فلعلّ موتك وأنت تجاهد فى العلاج يكون لك حُجّةً عند أرحم الراحمين سبحانه وتعالى

قال عزّ وجل على لسان خليله ابراهيم عليه السلام : ولاتُخزنى يوم يبعثون , يوم لاينفع مالٌ ولابنون , الا من أتى الله بقلبٍ سليم"
اللهم اجعلنا ممن يلقاك بقلبٍ سليم ..اللهم آمين

الطّريق إلى الإخلاص

بسم الله ..
إنّ العَبد حين يبغى السّير إلى ربّه تبارك وتعالى يخطو خطوات مُبعثره ولايتفطّن لأصل الأمر , فنجد من قضى فى الإلتزام عُمراً مديداً ويُختم له بخاتمة السّوء
أعاذنا الله وإيّاكم من سُوء المآل والمُنقلب..


ومن أخذ ظاهر التطّوع والإستقامة وتخذله نفسه حين تُسدل السّتائر فينتهك الحُرمات..
ونلقى منْ عرف الطّريق وكُلّما همّ بالسّير قَعدت نفسه وتثاقلت همّته إلى الأرض...


إنّنا جميعاً بيْن مُسرفٍ على نفسه بالخطايا وبيْن مُقتصد وبين سابق بالخيرات
نجد من يتعثّر كثيراً , ومن يقف طويلاً ومن يتقدّم بخطوات مُتباطئة ومن يُسابق الرّيح المُرسله..
فقد قال الشيخ السعدى فى قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ } [فاطر : 32] .
اشترك هؤلاء الثلاثة في أصل الإيمان ، وفي اختيار الله لهم من بين الخليقة ، وفي أنه منَّ عليهم بالكتاب ، وفي دخول الجنة.
____


فالسّائرين تتفاوت مراتبهم ودرجاتهم بهذا نود أن نَصل إلى أصل الأمر , حتّى لاتضيع الجُهود سُدى ونلتمس أسباب الخاتمة الطّيبه والحياة المُباركه ...


فالأصل الأوّل : هُو الإخلاص
حيث قال عزوجل "قل إنّما أنا بشر مثلكم يُوحى إلىّ أنّما إلاهكم إلاهٌ واحد فمن كان يرجو لقائه ربّه فليعمل عملاً صالحاً ولايُشرك بعبادة ربّه أحدا"
وقد ورد عن الرسول صلي الله عليه وسلم الحديث "إنّما الأعمال بالنّيات وإنّما لكل امريء مانَوى"


والأصل الثّانى هُو المتُابعه
حيث قال عزّوجل"قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعونى يُحببكم الله"
وقال سبحانه "وإن تُطيعوه تهتدوا.."


__________


هذه الأُمور مبدأ مَسلكها من القلب لتنخرط الجَوراح تِبعاً لذلك فى عَملٍ يُرجى له القبول ان شاء الله..فالإخلاص محلّه القلب والمُتابعه محلّها القلب إذ هى الدّافعه إليها
ولأنّنا نبحث عن الثّبات بعد معرفة الطّريق ..نعود لنُأصّل فى عقيدتنا هذين الأصلين
"اخلاص واتّباع"
وأشدّ العباد إخلاصاً لله تبارك وتعالى ومُتابعة لهدى نبيّه عليه الصلاة والسلام أقربهم إلى النّجاة بإذن الله".....وهذا الطّريق لايحتاج كثير عمل كما يحتاج عظيم إخلاص وصلاح قلب.!
فكما قد قيل "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والعناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم"


نحاول بإذن الله أن نُعالج أخطر قضايا القلب وهى "الإخلاص"


سأل احد طلاب العلم شيخه لماذا يا شيخنا بعض الناس بعد ان يلتزموا يعودون أسوأ مما كانوا ويتركوا الالتزام ؟؟
فقال له السر فى المعرفة .. قال كيف ؟؟
فرد قائلا من عرف وصل ومن وصل ذاق حلاوة الايمان ثم غرف منها ومن تسألنى عنهم ما عرفوا الله حق معرفته ولو عرفوه ما رجعوا ....


ويقول فضيلة الشيخ :حسين يعقوب حفظه الله... وأقول للإخوة الذين التزموا الالتزام الشكلي: {عَلَى خَوْفٍ.....} إن أصحاب الإيمان الذي يقوم على غير أصل ثابت، تضطرب قلوبهم عند لمعان السيوف أو بريق الذهب والفضة.. تضطرب قلوبهم عند الخوف وعند الرجاء.. عند الشدة وعند الرخاء.. عند المحنة وعند النعمة...


وقال أحدهم .. من دخل إلى الطريق من السّلويات والأعمال لايثبت , إنّما يثبت من دخل الطّريق بالمُعتقدات ...


وقال آخر .. لايرجع عن الطّريق من وصل إنّما يرجع من رَجع عنه...


هذه عبارات أذكرها ليس بنصّها فيما معناها ...
لكنّها تُشير إلى ضرورة إصلاح المنبع الذى يضخّ إشارة العَمل لباقى الجَوارح ,
ويُحدّد مصيرك بين يدى الله سبحانه وتعالى ..
قال عزوجل "يوم لاينفع مالٌ ولابنون , إلاّ من أتى الله بقلبٍ سليم"




وإذا أردنا أن نعلم ماهو أخلص العمل وأصوبه..
نتأمّل قول الفضيل بن عياض حين سئل ما أخلص العلم. وماأصوبه؟
قال: إن العمل اذا كان خالصاً ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان
صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتي يكون خالصا صوابا.
والخالص ان يكون لله.
والصواب ان يكون علي السنة


____


إذن سنقف فى هذا الجَناح والذى كنّيته بـ"الطّريق إلى الإخلاص"
لنُعالج نواقض الإخلاص ونُورد أسبابها ,من رياء-وابتغاء شهرة - وسوء الأدب مع الله - وكذب النيّه وغيره..
سنُفتّش فى قُلوبنا عن تلك الأمراض الخفيّة التى تسرق منّا السّلامة والنّجاه
ثمّ نُورد شيئاً من نماذج أحوال السلف مع الإخلاص...


فبالله التّوفيق , عليه توكّلت وإليه أُنيب
(وأعوذ بالله أن أُذكّركم به وأنساه)

شوائب النيّه...(1)

بسم الله


هذا بإذن الله تفريغ لإحدى المُحاضرات , أسأل الله أن ينفع به..
__


حديثنا اليوم عن موضوع شائك , نسأل الله وان يرزقنا حُسن الأدب معه..وصدق اخلاص النية له


{..النيــّه ومايشوب النيه ومايشوب الإخلاص عند العبـــــد .. }


طبعاً هناك عدة أمور يبتلي بها العبد أثناء العمل أعظمها وأشدّها الرياء في العمل نسأل الله العافيه..
الرياء من أشدّ الأمراض التي يُبتلي بها المرء في عبادته نسأل الله العافيه
وطبعاً الرياء , ,الرياء كجزء من العقيدة فهو ليس مجرد عمل قلبي , بل من أصول العقيدة واذا توسّع الرياء يصل الي مرحلـة الشــــــــّرك الأكــــبر ..والله المُستعان
الرياء اذا وسع مجاله وصل بالعبد الي النفاق الأكبـر وصار شبيهاً برأس النفاق "عبدالله بن سلول "عليه لعنة الله
والنفاق اذا تولّد و كبر في القلب صارت منه في قلب العبد صور عديـده وهو لايدري ..وكل هذه الذنوب وكل هذه الصور مخرجات من النيـّه , طبعاً مُستظهره هو مراءاة الناس في الأعمال , هذا أقل شيء فيه هذا ماأقل مافي الرياء ومراءاة الناس بالعمل لاتقتصر فيه علي رؤية الناس هذا مرض من أمراض النّوايا ونُشير الي أنّ الشُبهه لاتقتصر فقط علي مايراه الناس منك وانما نسأل الله العافيه الشبهه لها عدّة طرق منها في قول ومنها في فعل ومنها في طرفة عين ومنها في إشارة يدّ وغمزة عين..كُلّ هذا يحصل فيه شبهه ويدخل فيه عدم اخلاص لله عزوجل نسأل الله العافيه , , , فطبعاً الرياء ليس فيه فقط ان اعقد العزم علي ان ماافعله لله بمعني قيامي بالعمل من أجل أن يقول النّاس كذا....هذه نيّه معقودة ولكنّها رياء حينما تعرفي أن للرياء صور كثيرة جداً
فأي عزم يعزم به القلب علي غير وجهة الله تعالي فهو نفاق مع الله سبحانه وتعالي
اذاً هذه تكون من الثوابت أي عزم يعزمه القلب واي وجهة لايُبتغي بها وجه الله تعالي
وأي مَحمده يبتغيها العبد لنفسه لماله وولده بعزم قلبي منه فهذا هو الرياء وهذا هو المحبط للعمل , بمعني أني مثلاً كنت في منزلي – علي سبيل المثال لنوضح أن هناك أمور طفيفه والعبد محاسب عليها بين يدي الله تعالي - ورزقني الله بضيفه فقمت بتشغيل التلفاز – أنا طبيعي لا أسمع سوي القنوات الدينيه وأمتنع عن سماع المنكرات – ولكن عند قدوم الضيفه أحببت أن أظهر لها أني أشاهد هذه القنوات دون الأخري ( صار العمل رياء )
أرأيت كيف أنّ حركة مفتاح التلفاز لها مَرجع في نيّتكِ كيفيّته لاتُرضي الله !!
مثلاً قمت لإحضار كأس ماء وأنا أنظف الكأس أكثر حتي تقول ضيفتي أني نظيفه !!
أرأيت هذه النيه فيها رياء " العمل لايكون خالصا لله "
هذه أشياء بسيطة جداً ومفاتيح لمسأله أنّ النيّه يُخالطها سوء ولاتكون خالصه لله عزوجل
حديثنا سوف يكون في تعريف النيّه , وكيفيّة مُعاملة السلف مع الله بنواياهم
وكيفيّة أدب السلف الصالح مع الله , في كيف كان يتأدّب السّلف أوّلاً بــــإعداد نواياهم
ثم ننتقل الي أمراض النوايا ومنها الرياء .. أوّلاً :
{ تعريف النيـّه} وهي عزم القلب علي الفعل أوالتّرك نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص اللهم آمين
النيّه } ~ هي رأس الدّين والعباده – النيّه } ~ هي الاخلاص لله تعالي –) رأس الأعمال هي النيه
قال سبحانه وتعالي :{ وماأُمروا الاّ ليعبدوا الله مُخلصين له الدّين }
إذْ أنّ أوّل شرط لكي أقوم بعبادة إخلاص النيه لله تعالي – لابد أن تكون النيه طاهره لله تعالي
بعد ذلك يُنظر في العمل إذا كان يُقبل أم لا , إذن رأس العمل النيه ورأس الدين عندنا هو النيه
إحسـان النيّـه لله تبارك وتعالي نابعه مـن حُــســن الأدب مع الله
والنبي صلي الله عليه وسلّم أكثر أحاديثه تناولت الحديث عن حُسن لخلق
يبلغ بحسن خلقه دجة الصائم
{إن أقربكم مني منزلا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا في الدنيا }
حيث أنّ حُسن الخلق ذُكرت فيه أبواب عِـــــدّة , والنبي مابُعث الاّ لحُسن الخُلق حيث قال عليه الصلاة والسلام : { إنّما بُعثت لأُتـمّم مكارم الأخلاق } , ليس الخُلق نفسه ! وإنّما إحسان الخلق
هذا هو رأس الأمر عندنا حُسن لخُلق ., ونحن قلنا أن النيه الصحيحه هي حسن الأدب مع الله تعالي
, إذن رأس حُسن الخلق عندنا هو حُسن الخلق مع الله تبارك وعلا , إذن من أين يبدأ حُسن الخُـلق .؟
{من عند الله تعالي} وكيف أُحسن في خُلقي مع الله ؟ من إحسان النيه واخلاصها لله تعالي وهذا ماكان عليه حال السلف , وحينما نقرأ في أحوال السّلف أنّ الجميع يتحدث عن مسألة الأدب وتـلقّي الأدب أوّلاً وهذا سوف نُورد له أمثـلةً بإذن الله ولكن هل كان مَقصدهم من الأدب " فيما يخصّ المأكـل والمَشـرب ؟
لا , بل كان مَقصدهم رضوان الله عليهم هو كيفيّة التّأدب مع الله تعالي بإخلاص النيّه له ثمّ بعد ذلك كُلّه يأتي بالتبعيّـه أعظمهم حقاً بحسن الخُـلق هو الله تعالي "
سنخرج من الموضوع قليلاً ( المُنظمات العاالمية لحقوق الانسان والحيوان ) , فهذه اول المُنظّمات كُفراً بالله تعالي وان كان ظاهر الأمر أنّهم يدعون الي حُسن الخلق ومُعاملة الإنسان بآدميّة ويُثبتوا للإنسان حُقـوقه ويتّهموننا بالتّخلف والرجعيّة وأنّنا لانُولي هذه المُنظّمات اهتماماً ولانُــــلقي لها بالاً ونحن بالطّبع لدينا الإسلام وأوّل مااهتّم به هو حُسن الخُلـق ولكن رأس الأمر في الإسلام يختلف عن رأس الأمر لديهم فهم لديهم حسن الخلق مع الانسان والحيوان ولكن تشريع المُسلمين يكون مع الله أولاً
إذا تعـوّد العبد أن يُحسن الخــُلق مع الله تعالي بمُراقبة الله سبحانه ومُطالعته علي نواياه صار مابعـد ذلك أيــــسر
اذاً حتّي يكتسب الإنسان منّا حُسن خلق مع انسان ودواب وحجر وشجر وغيره لابدّ له أوّلاً أن يُحسن خُلقه مع الله تعالي من خلال { عزم النّية أو إخلاص النيّه لله تبارك وتعالي }
كان أحــد السّلف يقول لنفسه إخلصـي تتخلّصي , بمعني أخلصي لله تعالي تتخلّصي من كُلذ العوائـق والنّوزال التي تُنازعكِ في ذات الله تبارك وتعالي فتتخلّصي من الهَـوي - من الشهوة , تتخلّصي من كُلّ مايُحيط بكِ ويُفسد عليك أعمالك – وهكذا كان نهجهم عليهم رضوان الله –يانفس
~ { اخلصي تتخلصي } ~
تتخلّصي من كل شيء ومن كل مايُحيل بينك وبين الله تعالي والله سبحانه قد ضّرب مثلاً لهذا الأمر سبحان الله للمخلص لله والذي تشتّت فيه النّوايا نسأل الله العافيه
حيث قال عزّ وجلّ: (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون) .


الذي هو سلم لرجل هوالذي أخلص لله تعالي - والذي فيه شركاء مُتشاكسون نازعه هذا ونازعه هذا ونازعه هذا في أمره فصار أمره مُشتّتاً ونواياه مُتعدده وهنا يُحبط العمل ,، هذا أوّل صنف الذي يبيع آخـرته بدُنيـاه
باع الآخره من أجل هَـوي فلان وهـوي فلان وهـوي فلان , فصار الدّين عنده مُشتّت ولم يكن خالصاً لله تعالي
إذن ياأحبــّه حُسن الخُـلق مع الله تعالي هذا هو رأس الأمر
,
( كيف أتعلّم حُسن الخُلق مع الله تبارك وتعالي ؟ )


ترقّبوا البقيّة فى المقطع المُقبل بإذن الله

"أصعب لحظة على الإطلاق"

بسم الله...
أصعب لحظة وأشدّ موقف فى هذا الوجودحين يقف العبد أمام ربّه / فيسأله ربّه : عبــــدى بماقصدت من عملك الصّالح (كذا: سواءً بر أو صدقه او صلاة أو أي شيء من وجوه الخير-
فيُجيب العبد مُعترفاً وخجلاً..
"فاعترفوا بذنبهم فسُحقاً لأصحاب السّعير- حين لاينفع الإعتراف..!
يارب قصدت عبدك فلان وعبدك فلان من الناس.. يارب من أجل منصب كذا عملت هذا العمل الصالح ,, يارب من أجل نيل كذا من متاع الدنيا ..يارب من أجل شهوة كذا من نفسى ....يظلّ يذكر مالا يُحصى من المقاصد غير وجه الله تعالى ....
فيسأله ربّه ... عبــدى وأين حقّــــــــــــى من هذا ؟؟
ألم أُحسن إليك.؟
ألم أحلم عليك.؟
ألم أصنعك على عينى.؟
ألم أوفقك إلى هذه الأعمال بفضلى..؟
ألم أغدق عليك من فتوحات رحمتى..؟
أتنسى ياعبدى حين كُنت عارياً فكسوتك..؟
أتنسى ياعبدى حين كُنت جائعاً فأطعمتك..؟
أتنسى ياعبدى حين كُنت شريداً فآويتك..؟
أتنسى ياعبدى حين كُنت وحيداً كسيراً فجبرتك .؟؟
أتنسى ياعبدى حين كُنت ضالاًّ حائراً فأرشدتك وهديتك.؟
أتنسى ياعبدى حين كُنت مظلوماً فنصرتك..؟
أتنسى ياعبدى حين سمعت بكاء قلبك وعلمت حُزنك فأضحكتك وأسعدتك..؟
أتنسى ياعبدى حين كُنت ذليلاً فأفضت عليك من عزّى ..؟
أتنسى حين كُنت فقيراً فأغدقت عليك من غناى وفضلي..؟
لا ياعبدى..؟
( وما كان ربّك نسياًّ)


قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسى :الذى رواه أبو هريرةً مرفوعاً(أنا أغنى الشركاء عن الشرك , من عمل عملاً أشرك معى فيه غيرى تركته وشركه-رواه مسلم.
وجاء في الحديث /الذي رواه أبي سعيد مرفوعاً (ألا أُخبركم بما هو أخوف عليكم عندى من المسيح الدجال؟ قالوا : بلا ...قال
((الشرك الخفيى, يقوم الرجل فيصلي فيُزيّن صلاته لما يرى من نظر رجلٍ .) رواءأحمد


يسمع العبد هذا العتاب الرّبانى فيهوى حسيراً ويذوب خجلاً ,,
إذ لازال يُنسبه الى شرف عبوديته ..!
لازال ينعته بأنّه عبد..!
وأي عبد هذا الذى ضيّع أحقّ الحقوق الى الله ...؟؟؟


والله إنّ أشدّ منها صُعوبةً ( حين يُلقى به فى النّار ولايُبالى ...ويحجبه عنه
(كلاّ إنّهم عن ربّهم يومئذِ لمحجوبون)
اى والله ..عبدٌ تحمّل مشقّة الحجب عن مولاه فى الدّنيا فعبّد قلبه لغير الله ..ألا يستحق الحجب عنه فى النّار ...!
ياااااااله من موقفٍ عصيب يندى له الجبين أن يُلقى فى النّار من كان خادماً لدين الله أمام النّاس فى الدنيا مع الذين عصوا وفرّطوا وقصّروا ..!!


تكاد القلوب تنخلع وتتفطّر لمجّرد سماعه..اللهمّ لاتجعلنا ممّن يعمل لدُنياه بدينه ..ولاتجعلنا ممّن يشترى بضاعة الفناء ببيع دار البقاء (بئس البيع ولله)