يتم التشغيل بواسطة Blogger.
RSS

سورة القلم




(كذلك العذاب، و لعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون)

وهو من رحمة الله بعبده
أن يذيقه بعضا من عذب الآخرة في الدنيا ليستشعر هول ما ينتظره
فتذله و دعائه الذي لا يستجيبه الله له
يذكره بنداء أهل النار 
و توسلهم له بأن يخرجهم منها
وهو بهم وبعذابهم لا يبالي 

فيتعلم
و يخاف


(إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا) 

فاللهم كما أنعمت علينا بالسجود فأتم علينا نعمتك بالبكاء

منقول

وقفات مع سورة الشعراء
فى قول سحرة فرعون الى فرعون حين أتوه :  ( فلما جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا
لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ )

الموقف هُنا هُو إدّعاء فرعون الألوهيه وانه هو الإله والمعبود
عند حاجته إلى السحرة لكى يبطل موقف موسى , كان أوّل ماقاله السحرة لفرعون : إئن لنا لأجراً ان كنا نحن الغالبين.!!
هذا هُو مطلوبهم الأجر ولكن بادرهم فرعون أنّ لهم فوق أجرهم مكانة القرب منه , رغم انهم لم يطلبوهالأنها لم تكن مقصودهم من البداية ...
فالقرب لايكون إلاّ من المحبّه ..وهم لايعاملون فرعون علي محبتهم اياه او بغضهم اياه بل علي منطلق الاجر والعطاء
فى معاملة العبد مع ربه جلّ وعلا لايجب ان تكون طاعته لله سبحانه موقوفة على أخذ الأجر سواءً بركة الطاعه فى الدنيا او ثوابها فى الآخره
فعباد الله الصادقين المخلصين لا يعبدون الله إلاّ من أجل الله
ومن أحسن من أسلم وجهه لله وهو محسن وقال إننى من المسلمين""
لايبتغون ثواباً إلاّ وجه الله , ليس لهم مطمع إلاّ رضا الله , غاية مناهم أن يبلغوا بأعمالهم زلفى عند الله ويدادوا بها قرباً , فعبودية الله تعالى بين خوف ورجاء ومحبّه
فلقد سمعنا من تقول انا لا أصلي الا - خوفاً من النار - لاشك ان الخوف من النار فطرى ولكن لاشك عبوديتها فيها نقص فهل يستوون.!!!!
وأستأنس بعبارة للشيخ الشعراوي رحمه الله : لاتعبدوه ليعطى بل اعبدوه ليرضي فاذا رضى ادهشكم بعطائه../

وقفه مع آيه..سورة الحجر*
فسبّح بحمد ربّك وكن من الساجدين واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين*
قوله تعالى لسيّدنا محمد صلّ الله عليه وسلّم / مُواساةً له إذ يُؤسفه حال قومه بالتكذيب وبالقول السّفيه -
ولقد نعلم أنّك يضيق صدرك بمايقولون :-
اشارة1 لعلم الله الحقّ بما فى الصدور والضّمائر فماخفى عنه حال عبْده إذ ضاق صدره../ وكان العلاج الرّبّانى والبلسم الحانى له / فسبّح بحمد ربّك وكن من الساجدين واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين *
اشارةً2 الى أنّ ذكر الله تعالى والسجود بين يديه ودوام عبوديّته منجاةٌ من الكرب والحزن وإعانةً له ومُواساةً لنفسه.
فإنّ مقصود الشيطان من العبد ان يوقعه فى شراك الحزن حتّى يكاد يقعد عن طلب المحامد والمبادرة الى الخير فيضيع حظّه من سعادة الدّارين ..
قال تعالى فى سورة أخرى / ولايصدّنكم الشيطان إنّه لكم عدوّ مبين*
وهى دلالةٌ هامّه أنّ لجوء العبد الى ربّه فى كل حال بالذكر والصلاة والعبوديه مُطلقاً يُعينه ويُقويّه ويُخرجه من ظلمات الحيرة والسخط والحزن
-اشاره 3 :العلاج تمثل فى ثلاث/
- فسبح بحمد ربك: ذكر بالقلب واللسان وقد يكون ذكر فى الصلاة ايضاً ->وفضل الذكر عامّةً لايخفى/ يكفى من الذكر مايحدث من بركةٍ للذاكر اذ قال تعالى / واذكرونى اذكركم.
-وكن من الساجدين->السجود الحقّ يحطّ الخطايا ويرفع البلاء وفيه تنطلق الألسنة بالدّعاء وتخفق القلوب بحُسن الظنّ والرّجاء..وهو أكثر المواطن يكون العبد فيها قريبا من الله عزّ وجلّ حيث يكون فى وضع الذليل الكسير / واللّطف مع الضّعف أكثر.

-واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين.->مُطلق العبوديّة بعد ذكر حالتين من احوال العبودية / الذكر والصلاة ..ذكر العبودية المُطلقه والعباده كما عرفها بن تيميه هى اسم جامع لكل مايُحبّه الله تعالى من الافعال والاقوال الظاهره والباطنه.

=> وقد ذكر الشيخ أبو بكر الجزائرى فى الآيه اشاره الى أفضليه التسبيح بجملة / سبحان الله وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر كما ورد فى الحديث الصحيح
- وكذلك مشروعية صلاة الحاجه فمن حزبه امر وضاق به فليصلّ صلاة يفرج الله تعالى بها مابه ويقضى حاجته ان شاء وهو العليم الحكيم

* اشاره 4 : يامن تُصلّى ...اعلم سبحان الله لن تُؤتى الصّلاة أُكلَها إلاّ إذا خرجت من قلبٍ خاشع مُنيب فليس للغافل فى صلاته حظٌ من ذلك...لأنّه فاته الخشوع الذى هو قوام الصّلاه...فللصلاة فضل عظيم فى الدّنيا والآخره وماوَرد فى الآية ذكرٍ لبعض فضلها من صرف الهمّ والحزن عن قلب العبد.
*اشاره 5: قوله تعالى / حتّى يأتيك اليقين // اليقين هو الموت وماأجمل هذا المُسمّى فالموت حقّ ويقيناً لن تُولد نفسٌ حتّى تموت .. فأين من غفل ونسى ذلك؟
حتّى يأتيك اليقين / لفته رائعه لحال الاستقامه بدوام هذا الحال مع الله عزّ وجلّ حتّى يُلاقيه وهو عنه راضٍ بإذنه تعالى ..كما قال احد العلماء ليس الهدف أن نصل ولكن الهدف ان نموت ونحن على الطريق..
فنسأل الله ميتةً سويّة ومرداًّ غير مُخزٍ ولافاضح اللهم آمين.

 وقفات مع آيات ...

من سورة الرعد الآية 11..وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلامردّ له ومالهم من دونه من واق*
وكذلك من سورة الرعد : الآية 34 / لهم عذابٌ فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق ومالهم من الله من واق*
وفى سورة هود: الآية 76: ياإبراهيم أعرض عن هذا إنّه قد جاء أمر ربّك إنّه قد جاء أمر ربّك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود*


فى تلك المواضع ذكر فيها حال وقوع العذاب أنّه لن يحول بين العبد وبين عذاب الله حائل ولن يصدّ عنه العذاب صادّ وفى هذه إشارةٌ هامّه لوجوب تعليق العبد قلبه بالله عزّ وجلّ فى كلّ حال .. فهو سبحانه وحده الذى إذا أراد أن يُعاقب لن يدفع عقابه أحد أياًّ كان ..حتّى وان كان خليل الرحمن - ابراهيم عليه السلام- اذ قال سبحانه بنداءٍ آسر : ياإبراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم آتيهم عذاب غير مردود ..رغم مكانة ابراهيم خليل الرحمن عند الله عزّوجلّ .. رغم تلك الرحمه التى وضعها فى قلبه على قوم لوط ..!! فلا ريب أنّه بهم أرحم ولكــــنّ إذا جاء أمر الله من العذاب فلن يدفع عذابه سواه سبحانه جلّ فى علاه.فأفلح والله من خشى الله واتّقاه..حيث قال تعالى واصفاً حال أولى الألباب : والذين يصلون ماأمر الله به أن يُوصل ويخشون ربّهم ويخافون سوء الحساب) من سورة الرعد الآية *21*

إذا جاء امر الله من العذاب لن تنفع شفاعة أحد أبداً الا بعد مشيئة الله - من ذا الذى يشفع عنده الا بإذنه-
وقد ذكر فى كثيرٍ من سور القرآن حول هذا المعنى حين يأتى عذاب الله لن يدفعه دافع // كما ذكر فى سورة الطور : إنّ عذاب ربّك لواقع ماله من دافع* ....

فحريّ بالعبد أن يُصلح مابينه وبين الله عزّ وجل فغداً لن ينفعه إلاّ عمله
وحريٌ بالعبد أن يُصلح توحيده من كل شائبه فكُلّ من توسّل بالنبي حياًّ أو ميّتاً توسّله باطل وكلّ من تعلّق قلبه بشفاعة النبي ليحظى بالنجاة يوم العرض فضيّع حقّ الله نقول لن تكون شفاعة خليل الرحمن محمد عليه الصلاة والسلام إلا بإذن الله....

والمُلاحظ أنّ كل سور القُرآن تحضّ العبد على أمرٍ هامّ : إصلاح توحيد العبد حتّى يكمل تعلّقه بربّه عزّ وجلّ فى جلب المنافع ودفع المضارّ ..
وقد ورد ذلك مُتنوّعاً فمرّةً بذكر قصّه ومرّة بذكر وعد ومرّةً بذكر وعيد فهذا هو أصل الدّين
وبه يكمل إيمان العبد ويصحّ أمنه ويسلم دينه وتحسن خاتمته..

وقد وقفنا اليوم فقط على أمر الوعيد ومافيه من اشارةٍ هامّه فى أمر تصحيح توحيد العبد واكمال تعلقه بربّه عزّ وجلّ فلن ينفع أبٌ رحيم أو أمّ عطوف أو خليل مُحبّ أو زوجٌ كريم لن ينفع أحدٌ العبد أبداً إذا جاء عذاب الله ومن كمل تعلّقه بربّه فى الرّخاء فكان مُسارعاً لمرضاة الله منتهياً عن مساخطه باغياً وجهه ورضاه فسوف يصحّ تعلّقه بالله عن أي أحد عند ورود الشدّه والبلاء
فياعبد الله والله مالك غيرُ الله من أحدٍ وكُلّ ماحوْلك من العالمين سرابُ
فنسأل الله أن يدفع عنّا أسباب مساخطه وغضبه وأن يجعلنا من أوليائه وأن يُحيطنا بحفظه من العذاب اللهم آمين

في قيام رمضان...آيات الجزء السادس

(َأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175) )


هذه الآية كانت سبب توبتي من ذنب
و كنت حينها أظن أن في الذنب الخلاص و ليس في التوبة
و كانت نفسي تراودني على ألا اتركه
و كنت أتفكر في أمري أثناء تلاوتي للقرآن
فمرت بهذه الآية
فعزمت على أن أترك ذنبي على أن يبدلني الله به (رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ)
و قد كان
إذ رزقت بعدها بالنقاب  :)

***************

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) )

كمثل أذى الأهل للملتزم حديثا
فإنهم يشتدون عليه في الأذى و كأنهم نسوا أنه بضعة منهم
فيهان و يضرب و يحرم الطعام و المال و الخروج من المنزل
و يهجر و يخاصم و ربما طرد من البيت لأيام

و نعمة من الله علينا إذ خفف عنا و عافانا من كثير مما ابتلي به غيرنا و لم يطل علينا ما قدره لنا من البلاء
ثم مكننا من الهداية و ارضاهم بها
(فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ) عنا 

 
 
*****************

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) )

 كلما وسوست النفس باليأس و القنوط

جاءت (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون)َ
 فمما لا شك فيه أن بقاءك على الطريق و قلبك فيه ما فيه
 أولى و أنفع من ترك الطريق كلية يأسا و قنوطا
و من يدري ربما بين يوم و ليلة
 (تُفْلِحُون)َ 

*************

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54))


من منا لا يحب هذه الأية و لا يتمنى أن يكون من أهلها


**************

 (وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ )

 (وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) )



 ذكرتني بكلام الشيخ محمد حسين يعقوب عن رواسب الجاهيلة
 و عن الملتزم في عصرنا يدخل الإلتزام و محمل قلبه برواسب من جاهليته لا يستطيع الخلاص منها حتى يموت عليها

 نسأل الله االسلامة وحسن الخاتمة

**************
 

   (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا)

 (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) ) 



سبحان الله العظيم
 في الوقت الذي يصف لنا مشايخنا كلام الله كوصفة لترقيق القلب و تليينه
 و شفاء لما فيه من أمراض من كبر و عجب و غيره
و هدى و نور تهتدى به في الظلمات و تزداد به إيمانا و يقينا
 يأتي قوم يزيدهم كلام الله كفرا على كفرهم و طغيانا على طغيانهم
 أي قلوب تلك التي تزداد بالنور ظلمة و بالهواء ضيق و بالماء عطشا

 اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا



 **********

 ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75))

سبحان الله
 ما أصبرك يا ربنا على عبادك
 قالوا ما قالوا من إفك ثم يقول

 (أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )


 يدعوهم إلى التوبة و لو شاء أخذهم و ما أتم لهم قولهم
فسبحانك ربنا
 نحمدك على حلمك بعد علمك و على عفوك بعد قدرتك




في قيام رمضان...آيات الجزء الرابع

(لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) )


ذكرتني بخواتيم سورة الإسراء و التي فيها
(قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)
 
و فيها (قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا )
يعني هو الغني عنكم
فآمنوا إن شئتم أو اكفروا
ولو على العبادة
فإن له عبادا يقيمون حقه
(يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ )
هم يقيمون حق الله دونكم
فأنتم الخاسرون بالإبطاء و بالكسل و بالتولي و بالإعراض
و لن تضروا الله شيئا



*******************


(وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ)


******************

(إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )

من منا لا يشكي عقباته و آفاته
و يقول إنها مهلكتي
لا أستطيع التقدم بها
و لا أستطيع التخلص منها
و يبدوا أن الأصل في الموضوع همم و عزائم بعد صدق اللجوء
ففي الآية (ِإنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُه)ُ
ما تعانوه من آفات كان عند غيركم ممن وصل و نجا كالدعاة و الصالحين
فهم ليسوا بملائكة و قلوبهم ليس بخالصة
و لكنهم جاهدوا و صابروا و استأصلوا آفاتهم و صبروا على مداواة أمراضهم



****************

(وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)
سبحان الملك
آتاهم ثواب الدنيا من دون طلب
و في الاخرة لم يجازيهم بثوابها فقط
بل بأحسنه
(وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ)


*****************

(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155))

تولوا يوم التقى الجمعان ، لم؟
لأنه سبق ذلك ذنوب تسلط الشيطان عليهم بها
يعني الذنب الأل
( تَوَلَّوْا ) 
تابع لذنب آخر سبقه
( بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ) 
و رغم ذلك ماذا كان رده سبحانه على الذنب الذي تلى الذنب
( وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُم ) 
يعني الذنب ذنبان و رغم ذلك ختمت الآية بالعفو و الرحمة و المغفرة
حتى من دون عتاب

*****************

(الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) )

شعرت بأن القرح هنا الذنب
يعني الذي يعود لله و للهدى من بعد زلة زلها و ينيب اليه
فإن الله يقبله و يقبل جديد استجابته و توبته
و إذا اناب و أحسن فيما بقى
له (أَجْرٌ عَظِيمٌ )


***************

(يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ)


جاءت في قوله تعالى (وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) )

نشعر بهذا الإحساس
لما نقبل على الطاعة فنجد قلبا مغلق عنها
أو نريد التوبة من الذنب ولا نستطيع
او نسعى لتزكية نفوسنا من آفة و نخفق كل مرة

حينها أتذكر تلك الآية


*******************

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186))


كنت أرددها كثيرا في بداية التزامي لأثبت نفسي بها

***************

(لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188))

لما سمعتها من الإمام
تذكرت قول الشيخ محمد حسين يعقوب
اياك أن تتشبع بما لم تعط، ولا تدعي ما ليس فيك
لا تدعي التقوى و لست بتقي
ولا الخشية و أنت فاجر
و لا الحب و أنت كاذب
و إلا فضحك الله في الدنيا قبل الآخرة

***************

( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا ـ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) )

سبحان الله العظيم
ما توسلوا إلى الله إلا بـــ (سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا)
و كأن ليس معهم إلا هذا
ليس معهم إلا كلمة استجابوا لها
لا طاعة ولا ذكر و لا صدقة
رغم أنهم هم الذين قال الله فيهم
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
إلا ان طاعاتهم أورثتهم ذلا و فقرا فلم يروا منها إلا التوحيد
******************

(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ)

الله يوصي بي أبويا
أبويا اللذان لو يملكا أن يأتيا لي بالدنيا بما فيها لفعلا
الله من فوق سبع سموات يوصيهم بي
يوصي أرحم الناس بي بي
و كأنه يقول زيدوهم رحمة و حبا و شفقة


*****************

(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) )

الله يوصي بنا
الله يوصي بحسن معاشرة النساء

سبحان الملك
يوصي بي ابنة
و يوصي بي أما
و يوصي بي زوجة
ثم يقال إن الإسلام فيه امتهان للمرأة
فمال هؤلاء القوم لايكادون يقفهون حديثا
 

في قيام رمضان ....تدبر الجزء الأول

قال الله (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) (10)

زادهم الله مرضا؟؟؟؟
تدبر معنى أن يزيدك الله مرضا على مرض قلبك بدلا من أن يطهرك منه
فنحن نتضرع إلى الله ليطهرنا من أمراض قلوبنا
كبر
و عجب
و تسخط
و تعلق بالذنب
و تعلق بغير الله و غيره
أمراض نصرخ له منها
نسأله أن يطهرنا منها
فتخيل و أنت كذلك
بدلا من أن يخفف الله عنك
يزيدك مرض إلى مرضك
فمن هذا الشقي؟


يقول الله
( بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ )
 هو الكذاب
المخادع لنفسه
الذي يعرف مرض قلبه و ينكره
و لا يداويه
ولا يشكو منه
يكذب على نفسه فينكر مرضه و يثبت لنفسه التقوى
و أنه بريء القلب و النفس (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) )
 
فإذا كنت تشكي مرضا تضرع إلى الله و لا تتولى و لا تكذب على نفسك
بل اقبل بحقيقتك و اعمل على مرضك
يشفيك الله منه و إلا ...
 
(وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
 

********************

(فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22))
في قول الله:
(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ
فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَوَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(22))

خطير أن تشرك بالله شيئا
سواء شرك أصغر أو أكبر
خفي أو ظاهر
و لكن الأخطر
أن تعلم و لا تتبرأ
و لا تتداوى
أن تشرك بالله شخصا
أو مالا
أو جاها
أو فكرة

فتشعر أن قوله
( وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون)
تفضحك، و تفضح فداحة شركك
فالله يعلم بشركك
و لكن ما يخيف حقا
أنه يعلم بعلمك به ثم سكوتك عليه
ويذكرني ذلك بالآية التي تخيفني و دائما ما أرددا
 (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [ 23] انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ  عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ )[الأنعام 23: 24]
 
 
***********************

( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) )

قصة بني إسرائيل تثير عجبي
انظر إلى توالي و عظم و كثرة نعم الله عليهم
مع جحودهم و كفرهم و طغيانهم
و مقابلة الله ذلك بالحلم و العفو ثم العقوبة
و استشعر ذلك في نفسك
عدد نعم الله على بني إسرائيل و تخيل نعم الله عليك و عددها
استشعر في نفسك قول الله (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) )
 
و تذكر نعمة الاصطفاء و الهداية
و أنك بها مرفوع عند الله عن غيرك

و قوله (وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49))
قال العلماء أن البلاء هنا على نوعين
إما يقصد به البلاء بقتل الأولاد و استحياء النساء
و هو بلاء عظيم نجاهم الله منه
و منهم من قال هو بلاء الإنجاء
أنه لما نجاهم من هذا الأمر صاروا في نعمة عظيمة جدا هي عليهم كالبلاء
لأنهم لن يستطيعوا شكرها!!

أكمل باقي الآيات وعدد النعم عليهم
و استشعر قوله تعالى (ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52))
و تذكر الذنب الذي عفا الله عنك فيه على عظمه

ثم أكمل واستشعر إحسانه و إمهاله و حلمه عليهم سبحانه في قوله
(ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) 

و جاءت الآية بعد قولهم
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55))

أكمل الآيات حتى قوله تعالى:
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64))
و تذكر تلك الموعظة التي سمعتها يوما ثم توليت عنها
ثم جاء الله بك ثانية

وتذكر الذنب الذي ضعفت فيه و غفلت فيه عن التقوى و توليت فيه عن السبيل
ثم جاء بك الله بالتوبة ثانية

استشعر قوله سبحانه
 (فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) )

***************************

هل تحب الله؟
هل تتمنى لقاءه؟
هل تكره الدنيا؟
هل تحب لو أنك مت الآن لتلقى الله و تخلص نفسك من الدنيا؟
إذا   
(فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94))

 
جاءت في قوله تعالى :( قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآَخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95))

هذه آية فاضحة لنا
من منا تمنى الموت يوما شوقا لرؤية الله تعالى
أو كرها للدنيا و ضيقا بفتنها و بزينتها
قال الله  
(إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94))
جعلها علامة صدق المحبة
إن كنت صادق في التزامك و محبتك لله و في كرهك للدنيا
تمنى الموت
و لكنك لن تفعل لأن الدنيا تسكنك
و تحبها أشد من حبك لقاء ربك
و ربما تخاف كثرة ذنوبك
التى لا تعد ولا تحصى
 (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ )
 
فاعلم إنها علامة صدق
فقيم نفسك
 
*****************

(وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) )

يخيفني فيها كلمة
(تِلْكَ أَمَانِيُّهُم)ْ
نسأل الله ألا يجعلنا من أهل الأماني، و أن يرزقنا حين التأهب للقاءه 

*********************

(وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141) )

لما استمعت إلى الإمام يقرأ هذه الايات
استحضرت فيها الصراع بين الإسلاميين و العلمانيين
مثلهم كمثل قوله تعالى (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 135) 
كالذين يقولون مدنية، و نحن نقول إسلامية
ولا نشرك بالله أحدا في الحكم 
 (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139)  )

*********** 

نفعني الله و اياكم بهذه الآيات
و ننتظر ما تدبرتموه لعل القلوب ترق 


 

قيام رمضان

في قيام رمضان
حين تتنزل على أسماعك الآيات و كأنها أسواط
تفضحك أمام نفسك
و تمزق قلبك
فتستشعر حينها نعمة الستر

و تتعجب من كتاب فيه ذكرك 
فيه مآسي باطنك قبل ظاهرك


في قيام رمضان 
تستمع لآيات ذكرالمنافقين
فتشعر و كأنه نزلت فيك ، من شدة ملائمتها لحالك
و أنت الملتزم، التقي، النقي في ظاهرك

و تستمع لآيات المؤمنين
فيذوب قلبك افتقارا و تضرعا إلى الله
سائلا اياه سبحانه أن يصلح حالك بما يبلغك منزلتهم



في قيام رمضان
المرء منا يعرف نفسه
حين يعرض قلبه عن القرآن



في قيام رمضان
فرصة لتعرف أمراضك
فلا تمرر الآيات على أذنيك ثم تتجاهلها

فهو من صفات الكافرين
قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) ) 


في قيام رمضان
تدبر كلام ربك
افتح له قلبك
تذلل و انت تسمع وصف نفسك
و احمده إن كان فيك من الحسنى قدرا

فتعالوا نستعرض الآيات التي تزلزل النفوس
و تفضح القلوب
و تعرفك قدرا
حتى لا تغتر
و لعلك تفق


فتابعونا 


ماذا لو لم نكن مسلمين؟؟؟؟

ماذا لو لم نكن مسلمين؟

هل تخيلتم هذه الفكرة من قبل
لو لم نكن مسلمين؟
لو لم تكن بلادنا إسلامية؟

الأمر غير متصور ..أليس كذلك؟

لكن لو تخيلناه سنجد العجب العجاب
سنتسائل ؟؟
غيرنا من غير المسلمين
كيف يحيون؟
كيف يعيشون؟
بدون الله كيف يستمرون؟


أتعلمون
لو لم نكن مسلمين

لما كنا سمعنا الآذان كل يوم يمزق قسوة سمائنا
ليداعب أاذننا و يسكب علينا من عطر كلمة " الله أكبر"
و ياله من نداء يشع أملا و تفاؤلا


لو لم نكن مسلمين
و لم نكن نعيش في بلاد إسلامية
لما كنا رأينا هؤلاء الجميلات من النساء المحجبات سائرات حولنا كالبللورات
أيا كان شكل هذا الحجاب سواء كان شرعي أو مجرد غطاء شعري
لكن إذا قورنت نسائنا المحجبات بغير المسلمات فلا شك أنهن الفائزات
و إن كنا نسأل الله لهم الهداية



لو لم نكن مسلمين
لما هل علينا رمضان بنفحاته و رحماته
و لما كنا فرحنا به صياما و ذكرا و قرآنا و قيام و دعاء ووجل و خشية
بل لم كنا شعرنا به أصلا

تخيلوا لو لم نكن مسلمين
لما كنا نضحك وتقشعر جلودنا بهجة كلما رأينا طفلا صغيرا يصلي
يأتي بحركات الصلاة مقلدا غير فاهم ولا عابيء
فقط يفعل كما يفعل أبواه


لو لم نكن مسلمين
لما كنا نطقنا بالبسملة قبل الأكل و الشرب و قبل كل عمل
و لما كنا نطقنا بالحمد لله بعد الأكل و الشرب و بعد كل عمل


لو لم نكن مسلمين
لما كنا هعنا للصلاة مع كل ضيقة
و إذا سألنا الناس "لماذا الآن تصلي رغم أنك لست من المصلين؟"
ألا تتذكر ربك إلا وقت الضيق؟
فنرد ونقول "ما حيلتنا إذا كنا أسلمنا له
فتعود إليه نفوسنا مهما شردت عنه بعيدا"



لو لم نكن مسلمين
لما كنا نهرنا أولادنا كلما كذبوا قائلين : هذا حرام
أتريد أن يغضب منك ربك؟
فينظروا إلينا واجمين و يشعرون أنا ذكرنا لهم شيئا عظيما


لو لم نكن مسلمين
و بلادنا إسلامية
لما كنت رأيت هذا التآلف بين الناس في الحزن و الفرح

لما كنت رأيت هؤلاء السجاد العباد و هم يستوطنون المساجد

بل لما كنت رأيت مساجد أصلا

لما كنت رأيت أناسا لا يعرفون بعضهم يسلمون على بعضهم في الطريق و كأنهم أحبة


و أخيرا لو لم نكن مسلمين
لما كنا عرفنا ربنا
ولا نبينا
فمن كنا سنلجأ وقت المحن؟
و لمن كنا سنرفع أيدينا بالدعاء؟
من كنا سنسأل؟
و من كنا سنحمد؟

لو لم نكن مسلمين
من كنا سنعبد سواك يا الله
فأنا لا أتخيل ربا لي دونك

فاللهم لك الحمد على نعمة الإسلام
اللهم يا ولي الإسلام و أهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك


اللهم آمين

أهل الإيمان

أتدرون ما أشد ما يكره أهل الإيمان؟
ليس الذنب
بل أنفسهم بعد الذنب
حتى يود أحدهم لو أنه يتحول إلى حيوان أو بهيمة
لا لشيء
إلا لأنهم لا يعصون الله أبدا



أتدرون ما أشد ما يخاف أهل الإيمان
لا يخافون فقر ولا مرض ولا فقد ولد أو مال
بل يخافون فقد إيمانهم
فيكتبهم الله من أهل الخسران


أتدرون لم يكره أهل الإيمان النار؟
لا لعذابها
و لكن لأن أهلها
لا يرون الله فيها


أتدرون ما أشد ما يحب أهل الإيمان؟
الجنة
لا للذاتها أو طعامها و شرابها
و لكن لصحبتهم النبي فيها
بعد أن حرموا رؤيته في الدنيا


أتدرون ما أشد ما يتحسر عليه أهل الإيمان؟
لا جاه و لا مال
بل يتحسرون
على لحظة مرت بهم على معصية الله
يعرفون أنهم عليها معاتبون


أتدرون ما أشد ما يسعد أهل الإيمان؟
لا فيلم ولا أغنية ولا نزهة
بل نظرة لوجه شيخ تقي
و الله عندهم بالدنيا و ما فيها






اللهم اجعلنا من أهل الإيمان

شغلت مخك معايا شوية؟؟؟؟؟


السلام عليكم ورحمة الله

الواحد بيجيله فتح كده من عند ربنا
فمخه  يشتغل
يفكر
يتأمل
فيكتشف فجأة أن ربنا أعطاه عقل يستطيع إنه يهتدي بيه لحاجات تزيد من يقينه و إيمانه
الحاجات دي ممكن تأثر في القلب أكثر من أي موعظة لأشهر و أكبر و أحب داعية

كان الشيخ محمد حسين يعقوب يقول في درس اليقظة في شرح مدارج السالكين
إن أحيانا الواحد بيجيله لحظات فجأة يلاقي نفسه متيقظ قوي لأمور الله في الكون
قلبه فجاة يفكر
فجأة عقله يشتغل
و كثيرا ما يكون قلبه بعد هذه الومضة مختلف عن قلبه بعدها


زي مثلا لما بتيجي تقرأ قرآن و تتوقف عند آية معينه تتأمل فيها
و تلاقي نفسك سارح معاها بشكل عجيب
و يبدأ عقلك يشتغل و قلبك يحس
و ساعتها تكتشف انك عندك عقل و مخ لاغيه تماما من حياتك
بجلسة بسيطة في لحظة صفا مع النفس
و تأمل عالي في ملكوت الله و تدابيره في خلقه
تحس انك بقيت في السما تحت العرش بالظبط
و لو جالك ملاحدة الدنيا كلها و قالوا لك لا إله للكون

هتقسم ميت يمين و تقول الله هو رب الكون
و أنت على يقين تام وبهذا

و ده كله لما تشغل مخك _بعد فضل الله ورحمته_


يعني مثلا
لو تأملت تدابير الله لأمور خلقه
لوجدت العجب
ولعرفت قدر نفسك و مع من تتعامل و من تعبد؟



ان الله قد يدبر لك أمر ما يقع عليك اليوم مثلا أو هذه الساعة أو هذه السنة
و لكن لو تأملت فيه لوجدت أنه سبحانه و تعالى يدبره لك من سنين طويلة
هل تعرف معنى هذا؟
العجيب في الأمر ليس أن التدبير وقع رغم رفضك أو قبولك له مع عجزك عليه
نسأل الله أن يرزقنا قلوبا راضيه به و عنه
و أنه كان محكما حكيما بحيث يثير في نفسك الإيمان بقدرته عزوجل
فكله عجب
و لكن الأعجب
أن يظل الرب جل و علا يخطط و يدبر لعبد مملوك عنده أمر ما لسنوات طويلة
و العبد مشغول عنه لا يبالي به
يعني مثلا_و لله المثل الأعلى_
كأن يظل أباك يخطط لك شيئا ما في مستقبلك دون أن يعلمك بالأمر
منذ سنوات
و أن تظن أنه يتجاهلك أولا يهتم بك
ثم فجأة يأتي و يقول لك لقد حققت لك كذا و كذا و كنت أخطط و أدبر منذ كنت في سن كذا
فتقول له يااااااااااااااااااااه بقى كل ده انت شاغل نفسك بيا و أنا عمال أسيء الظن فيك
و أسيء معاملتك

و لله المثل الأعلى
فتأمل معي هذا التناقض الذي يوجع القلب
هذا القضاء الذي وقع عليك الآن
الله يدبره منذ زمن
يعني الله لم يذكرك لحظة و قع القضاء فقط
بل الله
الله
جل وعلا
يذكرك منذ زمن
و انت غافل طول هذا الزمن عنه
يا الله
إذا نظرت في تدابيره
تجدها كلها لصالح العبد
سبحان الله كم يحبنا
دائما هو يضع و يقضي بما فيه صالحنا
رغم أننا عبيد مملوكين
لا شيء
و لكن انظر لشدة حب ربنا لنا
و لشدة قسوة قلوبنا عليه
اللهم اغفر لنا و هب لنا من لدنك قلوبا سليمة تحبك و تعبدك حق عبادتك
اللهم آمين

و انت كمان قلنا
شغلت مخك في ايه قبل كده؟

هيا قل لنا عن تأملاتك





--هيا قل لنا عن تأملاتك