يتم التشغيل بواسطة Blogger.
RSS

محنة الصبر



قد يكون ضعف الصبر من معايب نفسك لذا لا تثبت طويلا
فلا تقارن نفسك إذا بمن سبقكك
بل قارن بين ما كنت عليه أمس وما أنت عليه اليوم

واعلم أن تعلم الصبر يحتاج إلى صبر
فأنت في حلقة مفرغة ستدور فيها طويلا طويلا
فعيبك شديد


ولكن استعن بالصبور يفرغ عليك من اسمه ما يعينك على المضي

وقت الذروة الإيمانية



وقت المحن والابتلاءات هو وقت الذروة الإيمانية
لذا يسعي الشيطان جاهدا إلي تضييع هذا الزمن عليك إما بالنفث في صدرك فيتفاقم حزنك فيقعدك أو بتزيين الترفيه وإضاعة الوقت الكثييييير بحجة الترويح

زمن الشدائد هو زمن انكسار القلب ومسكنته وذله بين يدي مولاه
هذه المشاعر العزيزة التي تظل تستجديها من نفسك في أزمنة الطاعة ولا تحصل منها شيئا
لأن سبيل تحصيلها ليس الطاعات المعروفة
بل أن تتعرف علي اسم الله القاهر
القهار
إذا .. يزلزل حياتك بلاء ما.. شدة ما.. قهر من أحد ما


فهنيئا لك فرصة الذروة التي رزقتيها
فقط عليك الآن القيام بحقها من استغاثة. واستعانة واستعاذة بالمولي الأجل حتي يرفع عنك



غريب منك أن تضعف طاعاتك وتقل استعانتك ويضعف مشيك في أشد أوقات حياتك سوادا!

كيف ستعبر يم الشدائد إذا!

أنت في أشد أوقاتك احتياجا لرحمته ونصرته وتأييده وربطه علي قلبك
فأره ذلك إذا.. ولا تؤخر علي نفسك الفرج!

شهوات




#‏شهوات‬ لا ننتبه لها :

شهوة طلب العلم
شهوة الدعوة
شهوة النصح
شهوة الكلام





رب صغير كبرته النية




أظن أنه لم يخطر ببال الإمام محمد بن عبد الوهّاب وهو يسطر بقلمه
وريقات مثل "القواعد الأربع" و "الأصول الثلاثة" و"كتاب التوحيد"

أنه سيقوم عليها الدين .. وسيتكالب العلماء والمشايخ على شرحها وتفصيلها ليصححوا بها توحيد الناس وإسلامهم


رسائل قصيرة جدا .. وريقات معدودة
لا يبدأ أي طالب علم إلا منها ولابد له من المرور عليها

كلمات خطها الرجل بقلمه جعلها الله درعا لحراسة الدين والتوحيد من البدع والشركيات

ولو أنه احتقرها وقتها لحرمنا كل هذا الخير الذي حصلناه منها
ولحرم نفسه قناطير الحسنات التي تصب في ميزانه الآن

رباه .. أي إخلاص وصدق وجدته في قلب هذا العبد لتكافئه عليه بمثل ما كافئته به
نحسبه من أهل ذلك والله حسيبه ولا نزكي عليه أحدا

ففروا إلى الله




لماذا نفر عنه رغم أنه يملك الدنيا وما فيها 
من آوى إليه ارتاح ولا بد.. ورغم هذا نأوي إلي غيره
تملأنا الغصص وتمزقنا الآلم وتغرقنا الحيرة.. ثم نرتع في المزيد والمزيد من البعد والفرار

ممن نفر.. من الراحة، من السعادة، من الهدوء! من الطمأنينة ؟!


أعجب منا.. نطأ الوحل باحثين عن اللآليء.. ونسكن المستنقعات ونشكو كثرة القذر ونتن
الرائحة 
ودوننا حدائق الياسمين

يارب.. الطف بنا

العقبة الأكبر


العقبة الأكبر ..هي النفس
جبل النفس
بما يحويه من الهوى والعوائد والعلائق والشهوات

متى ما تخطيته
صدقني..ستنطلق
وستتحول من مرحلة المجاهدة إلى التمكين..

يقول أحد العلماء
(دافعت شهوتي حتى صارت شهوتي المدافعة)

فاللهم بلغنا

الذنب المنبه..!

أحيانا 
لما تمتد بك الغفلة ويستمرأها قلبك ويعتادها 
يحتاج لكي يفيق أن تنزل به نازلة تهزه هزا يستفيق معه
وقد تكون هذه النازلة بلا أو ذنب 

يخلي الله بينك وبين ذنبا قد يكون عظيما أو قبيحا لتدرك ما وصل إليه حالك وما فعلته بك غفلتك
وحينها تستفيق وتخاف وتستدرك أمرك
فيكون هذا الذنب في حقك كالمنبه الذي نبه قلبك من غفله كادت تودي به لولاه

ومثاله: أن شابا سافر إلى إحدى الدول الأوروبية وكان غافلا ماجنا 
فتعرف على فتاة نصرانيه وأحبها وأرادها فتمنعت عنه 
واشترطت عليه أن يتنصر أولا
فاستعظم الأمر في البداية ثم مع تدللها وتمنعها في نفس الوقت وافق
فلما ذهب إلى الكنيسة وتعمد وارتدى الصليب حول رقبته
عاد إلى بيته وأجهش في بكاء مرير مستعظما لفعلته
ثم ما لبث إلا أن نطق الشهادتين ثم اغتسل وتوضأ وشرع في الصلاة باكيا تائبا منيبا إلى الله نادما على فعلته
وعاهد الله على ألا يعود لحالته السابقة
وهجر الفتاة بل والبلد باكملها
وعاد لوطنه وثبت على توبته وحسنت وكثر بكاؤه وعظم ندمه
فما كان إلا أن دخلت عليه أمه ذات يوم وهو يصلي بالليل  ساجدا
وإذا بها تهزه فتجده ميتا 
وكان ساجدا


فتأمل..!!

والمقصود: أن لا تترك قلبك غافلا لاهيا حتى يصل إلى هذه المرحلة
ولا تتمادى 
فقد يؤاخذك الله عليها ولا يمهلك حتى تفيق
وانتبه لأوقات غفلتك ولا تجعلها تطول 
كما قال ابن القيم رحمه الله: "لابد من سنة الغفلة ورقاد الهوى ، ولكن كن خفيف النوم"





انتبه..!


انتبه..!
فبداية الانتكاس تكون حين ينحسر معنى الدين في قلبك إلى أوامر محضة
افعل أو لا تفعل فقط
فحينها ستسصعب فتفشل فتمل فتترك
فانتبه ..


إلى الباحثين عن الشهادة !




يقول شيخي ومعلمي ومربيّ وأبي
وصاحب الفضل عليّ بعد ربي
الشيخ محمد حسين يعقوب -حفظه الله- في أحد دروسه:

تريد أن تستشهد في سبيل الله ؟!
كيف وأنت لا تحافظ على الجماعة..!

مفتون "بخطّاب" وتتمنى لو تكون مثله
فهلا أخبرتني كيف أذكار الصباح والمساء معك..!

تريد أن تجاهد ويعلو ذكرك
ما أخبار غض البصر إذن؟..!

يا بني .. ابذل تنل

حياة العلماء




درجة العلم درجة عظيمة
ومن رحمة الله بخلقه أنه لم يجعلها كالنبوة بالاصطفاء وفقط
بل جعلها الله بالاكتساب والجهد بعد اجتباءه سبحانه

والعلم ليس قصرا على الرجال فقط
بل في ديننا ولله الحمد النساء شقائق الرجال فيه
ومن نساء أمتنا من وصلت إلى درجة العلم حتى أخذ عنها الرجال

ومن أراد أن يكون عالما بحق _رجلا كان أو امرأة_
فعليه التشبه  بالعلماء حتى يكون منهم

فالعلماء أناس مختلفون ..ليسوا كباقي الخلق
لهم حياتهم المختلفة وأسلوبهم المنفرد
لا ينامون كثيرا..ولا يأكلون كثيرا..ولا يختلطون كثيرا..ولا يتكلمون كثيرا
ولا يسارعون في هوى
ركبوا أنفسهم ولم يركبهم شيء
ألجموها فسيروها حتى صار هواها تبعا لهم

مستقلون بذواتهم ورؤيتهم
دائما تجدهم أصحاب مبدأ ورأي

يحفظون الأوقات كما يحفظ أحدنا ماله
كل شيء عندهم بمقدار وحساب
الكلام..الخلطة..الأكل..الإنفاق..وغيره

يكثرون من المحاسبة ودوما يتداركون الفائت
دائما أعينهم على معالي الأمور ويسارعون فيها
لا يسابقون أهل زمانهم فحسب
بل شغل فكرهم أهل السبق من السابقين

يأتون العزائم ويفتون الناس بالرخص
يقدّرون أنفسهم ويحترمونها
ويتلمسون دوما الثغور ليقوموا بها

يتحملون المسؤولية يأدونها بجد وإتقان
لا يخوضون فيما يخوض الناس فيه ولا يسيرون مع القطيع

يقضون الساعات الطوال في العمل والعبادة دون ملل أو كلل أو منّ
يسيرون بالبدن والقلب
تعرفهم بسيماهم لا بلحن القول

وبعد..
هلا فتش كل منا عن العالِم بداخله؟

إنا عاملون




{وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ} 
[هود : 121]
القرآن واضح
"إنا عاملون"
مش مجادلون..ولا رادّون..ولا ساخرون..ولا متربصون..ولا من الكلام مكثرون
فتأمل..!

إلى الباحثين عن السعادة




السعادة لن تأتي مع الزوج
أو مع المال
أو مع حب الناس وكثرة الصحاب

السعادة إنما تأتي من واهب السعادة نفسه

قد تكونين بلا زوج أو تكون بلا مال..لكنك سعيدة
وقد تكونين متزوجة أو معك مال كثير..لكنك أحزن الناس

قيمة النعم يا إخوة ليس في وجودها
قيمة النعمة "بالتوفيق إلى التمتع بها"

النعم والتوفيق




قيمة النعم بالتوفيق إلى التمتع بها 
بمعنى
أن تؤتى فضل الله ثم تتمتع به
فمثلا في حياتنا ينعم الكثيرون من الشباب بالصحة
لكن تجدهم يقضون أوقاتهم في النوم أو أمام الشاشات أو في الكسل والخمول
لم يتمتعوا بصحتهم فيضربوا بها في الأرض يتمتعون بالكون من حولهم
أو يجعلونها في طاعة الله من صلاة وحج وجهاد وغيره

أمثالهم
رزقوا النعمة..لكن لم يرزقوا التوفيق إلى التمتع بها
لذا إذا سألت الله شيئا فاقرن به سؤال التوفيق

مشكلتك الحقيقية..!

 
مشكلتك الحقيقة مش في إنك مش عارف تتغير
ولا إنك مش عايز تتغير
لأ لعلك فعلا عايز تتغير
ومن جواك
لكن مشكلتك الحقيقية إنك مش عايز تتعب في التغيير ده
عايزه يجي سهل
من غير ما تتعب
من غير ما تجاهد
وأهم من ده من غير ما تخالف هواك
ومن غير ما تضحي

أنت مش عايز تتعب...وده ضد قوانين الطريق
لأن الطريق ده كله كد 
والراحة هناااااك بس
فطول مانت كده..اعرف انك أصلا ماشي ضد الطريق..مش فيه
 

لماذا منعك..؟

 
يا محروم
هل فكرت يوما لماذا منعك؟

لما أنت من دون غيرك
ولماذا مع شوقك؟

قد يكون المنع عقوبة
"إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"
وحينها..التوبة والاستغفار يرويان ظمأ حرمانك
فافعل تعط

وقد يكون المنع ابتلاء
"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
وحينها، الزم الصبر وحبس النفس عن مقاومة القضاء
فالخضوع التام للأقدار هو المراد
فاستسلم تسلم

وقد يكون المنع لحكمة خفية
كأن يعلمك الوقوف على أبوابه، والانطراح على أعتابه
أن يعلمك مدى فقرك مع غناه، مدى ذلك مع عزته
مدى حاجتك مع قدرته

كأن يعلمك أنه الرزاق وحده، من ذا الذي يمنع من اعطى ومن ذا الذي يعطي ما منع!!
"هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض"

إن من منع رزقا، وحرم طاعة، وعدم توفيقا
ليتجلى له من مشاهد التوحيد "بمنعه" ما يشغله بتفكره فيه عن رزقه الذي يتحرق شوقا إليه
والذي قد يكون آفة في حقه لولا تلك اليقظة

فإن حصلها، يكون كرم الله أسبق إليه مما سواه
فيرحم حرمانه ويتغمده بلطفه
ويبلغه رزقه ليكون له عونا على شكره
فتنقلب في حقه النقمه نعمة
ويتحول المنع إلى عطاء..عطاء عظيم

فهلا فكرت في منعك؟!!
 

لحظات الصدق

أشد لحظات المرء هي التي يعرف فيها حقيقة نفسه
وحجم معايبه وعمقها
خاصة لمن كان يرى في نفسه خيرا

المصيبة حين يعرف فيرضى ويمضي
لا يقف ليتخلى ثم يتحلى

شتان شتان..
بين أن تعرى نفسك أمامك فتسترها بثوب بال
وبين أن تأخذها من يدها وتشتري لها حلة جديدة

لحظة الصدق..صعبة
وتوقف طريقك إلى الله عليها يجعل الأمر أكثر صعوبة
ويضعك في حرب مع الذات

هكذا تقتل رغبتك في التغيير


أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ)
(البقرة 87)

إنهم اليهود
ولكن منّا من يتلبس بهذه الصفة
أنك حين تتعرض لمشكلة إيمانية ثم تطلب النصح من شيخ أو أخ لك في الله
لو جاءت النصيحة (على غير هواك) لا ترضخ ولا تعمل
وتقتل إمكانية التغيير بإعراضك
مثلا لو قال لك الشيخ قلل من الأكل..قلل من النوم..
اترك العمل الفلاني..اترك الصاحب الفلاني
يشق عليك الأمر لأنه جائك (بما لا تهوى أنفسهم)
فتُعْرِض
وتؤجل التغيير ..تؤجله.. حتى تقتل الرغبة فيه بداخلك

رغم أن الحل معروف جدا..
(وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68)) [النساء 68:66]




الدين كل لا يتجزأ


 نعم
 الدين كل لا يتجزأ وليس فيه قشر ولباب

فالفرض دين
والسنة دين
والمستحب دين

والمؤمن .. من متى سمع الأمر أجاب
من دون أن يصنف فرضا هو أو سنة
و من دون أن يُعمِل فيه عقله

وأما غيره هم من نزل فيهم قول الله
(أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)


ذنبك ميموتكش


ذنبك ممكن يوقعك
يجرحك
يوجعك

لكن مبيموتكش

اللي بيموتك إستسلامك ليه
و إصرارك عليه


ذنوبنا تسرقنا..


ذنوبُنا تسرقُنا
تسلُبنا على مراحل
تمتص حياةَ قلوبنا..بنعومة 

نذنبُ ثم لا نعاقب..هكذا نظن
لأننا لم نعلم بالخير الذي كان يخبئه لنا الغيب..ومنعته ذنوبُنا

ونذنب ثانيةً..ثم لا نعاقب..هكذا أيضا نظن
لأننا لم ننتبه لهذا الكسل الذي بدأ يراودنا تجاه القيامِ والنوافل

ونذنبُ ثالثةً..ثم لا نعاقب..هكذا -للثالثة- نظن
أحقا لم نشعرْ للحظة بتراخي نفوسنا عن الخيرات
أحقا لم ننتبه -في تلك المرحلة- لاستسهال القلب للعصيان

ونذنبُ رابعة وخامسة وسادسة ثم لا نعاقب..ودوما هكذا نظن
ولا نفقْ لِكَنَهِ العقوبةِ ولا نراها إلا مع أول مشكلة دنيوية !!
أو فضيحة جراءَ عصيان
حينها فقط ندرك..كم عُوقبنا ونحن لا ندري..!

ونعودُ..
باكين على جدٍ قد خمد، وقلبٍ قد فسد، وهمٍ قد شُتت، ودنيا قد تمكنت
ولما نعود
نعود بالبدن وحده..
أما القلب
فكأنه عنّا قد فصل..!!

ولكنّا نؤمِلُ في المبديء المعيد، المحي المميت
أن يرد إلينا حياة قلوبنا

فيارب أدركنا قبل أن ينفدَ منّا الأمل ..