يتم التشغيل بواسطة Blogger.
RSS





الله خلق الليل ليسكن فيه الناس .. فيخلد متعب البدن إلى الراحة والنوم
ويخلد متعب القلب إلى العلم أو القيام

‫#‏اللهم‬ ارزقنا من فضلك

قصتها





كانت حجرًا ..

شهد الجميع على ذلك .. بل شهدوا كثيرًا من قسوتها


قذائف جارحة تلقي من فم لا يعرف سكاتا

وقلبٍ لا يعرف سوى أن الآخرين أوغاد وشياطين


كانت تحب الليل .. لأنها لا ترى فيه الناس

إذا سارت حاولت أن تتخلى عن عوايناتها .. حتى لا ترى أحدا

كان شعور جميل .. حين لا ترى أحدا


البكاء ؟!! .. لا قد ولى عهده منذ زمن

فعيونها قاحلة

وصلابة الحجر بداخلها كانت تزداد مع كل محنة تقع فيها وتخزل

وتزداد القذائف المطلوقة من فمها قوةً وحِدة


حتى اسود العالم تماما .. وأوشك الحجر من صلابته أن ينفتق


هنا .. لا تدري أي يد تلك التي لمست ذاك الحجر فلانت صلابتُه وحول جمودَه إلى غضاضه

وسوادَه إلى بياض

وسمعت الدقات فيه لأول مرة .. دقات الرحمة والهدي


صارت الطلقات ابتسامات

والقذائق دعوات

وصار الناس معذورين .. والمحن منح .. والخزلان عقوبات

صار الغد مشرقا .. والأحلام ممكنة .. والقدرة فائقة

والوجه صبوح ..


وحتى الآن ..

لا تدري إلى أين ذهبت تلك القساوة وتلكم الأسلحة الفتاكة

التي كانت تُخرِس ولا تُخرَس

وبأي شيء وهبت تلك الهشاشة والرقة ..

وكيف صارت تواجه المحن بالصمت

والألم بالدمع .. والخزلان بالشكوى والدعاء

!!


فسبحان من قيم وغير حالها .... سبحان من ينعم وأنّي لنا شكره !!




يقولونها حكمة : " الموت علينا حق"

نعم ..

والألم كذلك .. !

رب صغير كبرته النية




أظن أنه لم يخطر ببال الإمام محمد بن عبد الوهّاب وهو يسطر بقلمه
وريقات مثل "القواعد الأربع" و "الأصول الثلاثة" و"كتاب التوحيد"

أنه سيقوم عليها الدين .. وسيتكالب العلماء والمشايخ على شرحها وتفصيلها ليصححوا بها توحيد الناس وإسلامهم


رسائل قصيرة جدا .. وريقات معدودة
لا يبدأ أي طالب علم إلا منها ولابد له من المرور عليها

كلمات خطها الرجل بقلمه جعلها الله درعا لحراسة الدين والتوحيد من البدع والشركيات

ولو أنه احتقرها وقتها لحرمنا كل هذا الخير الذي حصلناه منها
ولحرم نفسه قناطير الحسنات التي تصب في ميزانه الآن

رباه .. أي إخلاص وصدق وجدته في قلب هذا العبد لتكافئه عليه بمثل ما كافئته به
نحسبه من أهل ذلك والله حسيبه ولا نزكي عليه أحدا

سُبة الوهابية




في عام 1703 ولد ذاك الطفل الذي سيغير الكثير من وجه العالم وخاصة الجزيرة العربية بعد ذلك

ولد في أسرة دينة فننشأ طالبا للعلم مجدا
بلغ أشده واستوى عوده وعقله .. فاطلع على شبه الجزيرة والعالم الإسلامي من حوله فوجد الكفر والشرك قد انتشر بين الناس
وأوشك الدين أن يتبدل


عبد الناس الأحجار والأشجار وتبركوا بها
انتشرت الاستغاثة بالقبور ودعوة الأموات والذيح لهم والتوسط بهم عند الله
انتشرت الخرافات والحزعبلات والدجل في دفع المضار وجلب المنافع

وصار هذا دين الناس .. وهذا هو الإسلام

لم يستطع ذام الرجل أن يحيا كما يحيا الآخرون وسط كل هذا التبديل للدين
سعى لدعوة الناس إلى الدين الحق ويردهم إلى توحيد الله
وظل يوضح لهم ويبين ويفصل خطر ما هم عليه فكان منهم من يقبل ومنهم ومن يرفض ومنهم من يؤذي

ولاقي في سبيل ذلك المرار الشديد حتى أنه خرج من بلدته مطرودا إلى بلدة أخرى وحده ماشيا على قدمه في هجير الصيف

حتى ألقي الله في قلب الأمير حينها أن يؤازوه ويناصره ويفتح له البلاد يدعو فيها كما شاء
ويصحح عقيدة الناس ودينهم

فكان من فضل هذا الرجل أن حمى الله به الدين من التبدل
وقضى به على ما داخل دين الناس من شرك وخرافات

هل علمتم من هو؟
إنه من ينسبونا إليه .. ويرمونا به وكأنه سبه

إنه الإمام محمد بن عبد الوهّاب التميمي النجدي مجدد الإسلام وداعية التوحيد

من ينعتونا به قائلين "وهابيون"
وكفى بها فخرا


القلب إذا تاه .. لا يأوي إلي الراحة إلا إذا أواه ربه !



أحيانا .. لا تقوى على دفع اليأس عنك
إلا بزرع الأمل في قلوب الآخرين 
!

ففروا إلى الله




لماذا نفر عنه رغم أنه يملك الدنيا وما فيها 
من آوى إليه ارتاح ولا بد.. ورغم هذا نأوي إلي غيره
تملأنا الغصص وتمزقنا الآلم وتغرقنا الحيرة.. ثم نرتع في المزيد والمزيد من البعد والفرار

ممن نفر.. من الراحة، من السعادة، من الهدوء! من الطمأنينة ؟!


أعجب منا.. نطأ الوحل باحثين عن اللآليء.. ونسكن المستنقعات ونشكو كثرة القذر ونتن
الرائحة 
ودوننا حدائق الياسمين

يارب.. الطف بنا

هيهات






أتظن أن القلب الذي هنأ يوما بالوصل 
سيسكن رغم البعد

هيهات..

إهدآء لمن ينشرالعلم




‫#‏قال‬ فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :

( أن في نشرك للعلم نشراً لدين الله ، فتكون من المجاهدين في سبيل الله ؛ فالمجاهد في سبيل الله يفتح البلاد بلداً بلداً حتى ينشر فيها الدين ، وأنت تفتح القلوب بالعلم حتى تنشر فيها شريعة الله عز وجل )


المصدر : 
( شرح دعاء قنوت الوتر - صـ 12 

منقول